رحب خبراء الاقتصاد، بقرار الدكتور مصطفي مدبولي، رئيس مجلس الوزراء بتشكيل المجموعة الوزارية لريادة الأعمال، والتي تستهدف تعزيز قدرة الشركات الناشئة وبيئة ريادة الأعمال لتحقيق نمو اقتصادي مستدام ومتسارع قائم علي التنافسية والمعرفة ويسهم في خلق فرص عمل لائقة.
قال الخبراء، إن تشكيل مجموعة وزارية متخصصة لريادة الأعمال يعد خطوة كبيرة ومؤشرا إيجابيا لاتجاه الحكومة المصرية الهادف لتمكين الشركات الناشئة.
وأوضح الخبراء أن تلك المجموعة كانت مطلبًا لكثير من المعنيين بقطاع الشركات الناشئة من أجل التنسيق بين كافة الجهات الحكومية فيما يتعلق بالمبادرات التي تُطلقها الدولة لرواد الأعمال، كما يعمل علي بلورة المجهودات في شكل مختلف ينعكس إيجابًا علي النهوض بهذا القطاع.
كان رئيس الوزراء، أصدر قرارا أن تترأس وزيرة التخطيط والتنمية الاقتصادية والتعاون الدولي. المجموعة الوزارية لريادة الأعمال وبعضوية كل من: وزير الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات. ووزير التعليم العالي والبحث العلمي. ووزير المالية. ووزير التموين والتجارة الداخلية. ووزير الاستثمار والتجارة الخارجية. والرئيس التنفيذي لجهاز تنمية المشروعات المتوسطة والصغيرة ومتناهية الصغر. وممثلين عن وزارة الصناعة والبنك المركزي والهيئة العامة للرقابة المالية.
وقال رضا صالح عميد المعهد العالي لنظم التجارة الإلكترونية بسوهاج إن تخصيص مجموعة وزارية لريادة الأعمال يعد من القرارات الصائبة ذات الأبعاد الاقتصادية الواعدة، وغاية في الأهمية، فهذا مطلب مهم في وقت شديد الأهمية. منوها إلي ضرورة خلق بيئة لريادة الأعمال جاذبة للاستثمار في هذا التوقيت سواء الاستثمار المحلي أو الاستثمار الأجنبي. مع ضرورة تشجيع ودعم قدرات الشركات الناشئة لتحقيق النمو الاقتصادي المستدام وخلق فرص عمل للشباب.
أشار إلي أهمية تعظيم استفادة الاقتصاد المحلي من الشركات الناشئة. والعمل علي وصول هذه الشركات إلي الأسواق العالمية. وأيضا متابعة وتبني ودعم لأفكار ومهارات ونماذج لمشروعات صغيرة ومتوسطة يقدمها وينفذها الشباب. مع ضرورة فتح قنوات تواصل وزيادة الوعي والمعرفة والشفافية بين رواد الأعمال والمسئولين.
يقول الخبير الاقتصادي خالد إسماعيل إن قرار رئيس مجلس الوزراء بتشكيل المجموعة الوزارية لريادة الأعمال جاء من منطلق أهمية هذا القطاع في المنظومة الاقتصادية وأنه من القطاعات الواعدة القادرة علي جذب المزيد من الاستثمارات الأجنبية ودوره في زيادة التنافسية والإنتاجية.
أصبحت معظم الاقتصادات بالمنطقة تضع هدفا إستراتيجيا وهو العمل علي تنويع الاقتصاد وهنا نجد أهمية ريادة الأعمال والشركات الناشئة كشريك مهم لتحقيق هذا الهدف وبما يساهم في الناتج المحلي وخلق فرص عمل جديدة.
أضاف أنه من خلال نظرة تحليلية والمتمثلة في صياغة السياسات والأطر التشريعية والتمويل والتنسيق بين المبادرات والمشروعات المتعلقة بالشركات الناشئة والسعي للوصول إلي الأسواق العالمية. منوها إلي أن استهداف زيادة الاستثمارات في قطاع ريادة الأعمال من 500 مليون دولار إلي 5 مليارات دولار يتطلب المزيد من الجهود والإجراءات لتحقيق ذلك.
وذكر الخبير الاقتصادي طاهر عبدالكريم إن ريادة الأعمال تلعب دورًا محوريًا في زيادة النمو الاقتصادي. فهي تساهم في خلق فرص عمل جديدة. وتعتمد أساسا علي أفكار خلاقة ومبتكرة غير التي اعتاد عليها الاقتصاد. وتعمل علي تحفيز الاستثمارات بقوة حيث ان الاقتصادات الناشئة اعتمدت في أغلبها علي مبدعين ابتكروا أفكارا تخدم المجتمع وتقدم له حلولا لمشاكله بصورة جديدة غير معتادة مع الاستفادة من ذلك اقتصاديا.
أضاف أن هذه الاقتصادات الحديثة تعتمد بشكل كبير علي القدرة علي ابتكار وريادة الأعمال لتحقيق التقدم والتطور. فكر قليلا – الهاتف في جيبك. والملابس التي ترتديها. وكيف تتسوق أو تطلب الطعام والسيارات لتسافر. وحجز القطارات والطائرات وانت في منزلك. بل الإنترنت بكل ما فيه – كل هذه كانت في السابق أفكارًا في رأس شخص ما. وبفضل رواد الأعمال. أصبحت هذه الأفكار حقيقة وأصبح مبتكروها أو مطوروها هم أكبر وأغني رجال العالم.
يقول الخبير الاقتصادي د. أحمد سمير إن قرار رئيس الوزراء بتشكيل المجموعة الوزارية لريادة الأعمال جاء بهدف الوصول لمعدلات نمو اقتصادي أفضل. حيث ان الأهداف الاقتصادية للمجموعة الوزارية لريادة الأعمال تتضمن العمل علي تعزيز قدرة الشركات الناشئة وبيئة ريادة الأعمال والسعي لتحقيق نمو اقتصادي مستدام ومتسارع قائم علي التنافسية والمعرفة.
كما تهدف إلي تعظيم استفادة الاقتصاد المحلي من الشركات الناشئة والسعي إلي وصول الشركات الناشئة إلي الأسواق الدولية. كما تهدف الحد من هجرة العقول عن طريق دعم رواد الأعمال من الشباب والمرأة ومواصلة الدعم المقدم للشركات الناشئة كثيفة العمالة.
أضاف أن اختصاصات المجموعة الوزارية لريادة الأعمال شملت الانفراد بالتصديق علي إنشاء إطار عمل تنسيقي وآليات تنفيذه ومتابعة التنفيذ علي أرض الواقع ومواصلة العمل علي إنشاء وإدراج برامج مشتركة لدعم الشركات الناشئة تجمع بين موارد وخبرات الوزارات المختلفة.











