أكد خالد شديد، رئيس شركة النصر للسيارات، أن الشركة تسير بخطى ثابتة نحو استئناف تصنيع سيارات الملاكي بمعدل 10 سيارات يوميًا فور الانتهاء من تطوير المصنع، مشيرًا إلى أن المصنع تم تمويله من قبل الشركة القابضة المعدنية بمبلغ 20 مليون دولار.
جاء ذلك خلال مؤتمر تدشين أول أتوبيس محلي الصنع من إنتاج الشركة، بحضور الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، والفريق كامل الوزير، وزير النقل والصناعة، ووزيري قطاع الأعمال والكهرباء.
وأوضح «شديد» أن الشركة قد أسست شراكة مع القطاع الخاص بنسبة 24% للشركة والباقي للقطاع الخاص، بهدف تسويق السيارات. كما أضاف أنه تم توقيع اتفاق مع شركة صينية لتصنيع سيارات بنزين وكهرباء بدءًا من مايو 2025.
وذكر أن الشركة تسعى للتحول من كونها شركة محلية إلى كيان إقليمي، من خلال تطوير البنية التحتية وتعزيز خطوط الإنتاج وجذب الكفاءات الجديدة، مشيرا إلى أن الشركة ستعتمد في المرحلة المقبلة على تصنيع سيارات الركوب والأتوبيسات، بعد أن نجحت في بيع نحو نصف مليون سيارة قبل توقفها في عام 2009.
وفيما يتعلق بتصنيع الأتوبيسات، أكد “شديد” أن الشركة قد بدأت الإنتاج بالفعل، حيث تم تجهيز المصنع لتصنيع أتوبيس واحد يوميًا في مدة قصيرة لا تتجاوز الأربعة أشهر، مع خطط لزيادة الإنتاج إلى 1500 أتوبيس سنويًا بالتعاون مع شركة “يوتونج” العالمية. وأضاف أن الشركة تعتزم إنتاج أول أتوبيس كهربائي في العام المقبل لهيئة النقل العام.
وأشار إلى أن شركة النصر تمتلك 9 مصانع، وتستهدف استثمار هذه المصانع في الفترة القادمة، موضحًا أن الشركة تسعى للاستفادة من تاريخها العريق في صناعة السيارات بعد توقف دام 15 عامًا. وأكد أن المصنع يقع على مساحة 900 ألف متر مربع وهو مملوك بالكامل للقابضة المعدنية.
ولفت أن الأتوبيس الحالي يعمل بالديزل بنسبة مكون محلي 50%، ويستهدف زيادة هذه النسبة إلى 70% في المستقبل. كما كشف عن تأسيس شركة جديدة برأسمال 10 ملايين دولار لتجميع بطاريات الأتوبيسات، بالإضافة إلى تصنيع ميني باص بالكامل بحلول منتصف العام المقبل.
أكد الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، أن شركة النصر لصناعة السيارات تعد واحدة من قلاع الصناعة الوطنية في مصر، مؤكدًا أن عودتها للإنتاج تمثل “يومًا عيد” على الجميع.
وأشار مدبولي في كلمته خلال احتفالية عودة شركة النصر لصناعة السيارات للإنتاج، اليوم السبت، إلى أن الحكومة كانت تطمح دائمًا لإعادة إحياء شركة النصر، هذه القلعة الصناعية العريقة، وأضاف: كنا نحلم بعودة شركة النصر للسيارات إلى الحياة، وعملنا بكل السبل على مدار السنوات الماضية لتحقيق هذا الهدف.
وتابع رئيس الوزراء، أن الحكومة بذلت جهودًا حثيثة على مدار السنوات الماضية لإعادة تشغيل الشركة، مؤكدًا أن شركة النصر كانت وما زالت تعتبر “كنزًا” لا ينبغي التفريط فيه، بفضل ما تمتلكه من بنية أساسية قوية وموقع متميز، بالإضافة إلى قوتها البشرية. ورغم توقفها لمدة 15 عامًا، فإن المقومات التي تمتلكها الشركة تجعلها أحد الأصول المهمة التي لا يمكن إغفالها.
تأتي خطوة عودة شركة النصر لصناعة السيارات للإنتاج في إطار خطة الدولة لتحقيق استراتيجية توطين صناعة السيارات، لا سيما السيارات الكهربائية، بهدف تقليل الانبعاثات الكربونية وتعزيز الاقتصاد الوطني بما يتماشى مع رؤية مصر 2030.
وتشهد السوق المصرية قريبًا عودة الإنتاج المحلي بشركة “النصر للسيارات” من خلال إنتاج أول أتوبيس جديد يتمتع بنسبة مكون محلي عالية.











