في تصريحات حاسمة طمأنت الرأي العام وقطاع الاستثمار، نفى المهندس خالد عباس، رئيس مجلس إدارة شركة العاصمة الإدارية للتنمية العمرانية، بشكل قاطع وجود أي ديون أو التزامات مالية على الشركة من شأنها أن تؤثر على خططها التنموية الحالية أو المستقبلية. جاء ذلك خلال مداخلة هاتفية له ببرنامج “الحكاية” على فضائية “MBC مصر”، حيث أكد عباس أن هذه الأنباء لا تعدو كونها شائعات تُثار بالتزامن مع ذكرى ثورة 30 يونيو، بهدف إثارة البلبلة.
وتُعد هذه التصريحات بمثابة تأكيد قوي على الاستقرار المالي والمرونة الاقتصادية لواحد من أضخم المشروعات القومية في مصر، والذي يحظى باهتمام إقليمي ودولي واسع.
استراتيجية مالية حصيفة ومراجعة عالمية لضمان الشفافية
شدد المهندس خالد عباس على أن شركة العاصمة الإدارية تتبنى استراتيجية استثمارية ناجحة ومدروسة، تضمن التدفق النقدي المستدام والسيولة اللازمة لتمويل كافة التوسعات والمشروعات الجارية. هذا النهج المالي الحصيف يضمن قدرة الشركة على الوفاء بالتزاماتها واستكمال رؤيتها الطموحة دون عوائق.
ولتعزيز مبادئ الشفافية والحوكمة، كشف عباس أن الشركة تخضع لمراجعة دقيقة من قبل أربعة مراجعين ماليين عالميين. وأكد أن هؤلاء المراجعين يتمتعون بالاستقلالية الكاملة، حيث ينحصر عملهم في الجانب الاقتصادي البحت، دون أي تدخلات سياسية، مما يضفي مزيدًا من الثقة على البيانات المالية للشركة وخططها المستقبلية.
محفظة أراضٍ ضخمة: أساس التنمية المستقبلية للعاصمة الإدارية
في سياق متصل بتطورات المشروع، أوضح رئيس مجلس إدارة شركة العاصمة الإدارية للتنمية العمرانية أن الشركة لم تطرح أراضي جديدة للبيع منذ عام 2023. الاستثناء الوحيد كان بيع عدد محدود من الأراضي خلال شهر مايو الماضي. هذا التوقف عن الطرح الجديد يعكس ربما استراتيجية تهدف إلى إعادة تقييم السوق أو التركيز على تطوير الأراضي القائمة.
الأهم من ذلك، كشف عباس عن امتلاك الشركة محفظة أراضٍ ضخمة تتخطى 80 ألف فدان. هذه المحفظة العقارية الشاسعة تمثل ركيزة أساسية للتوسع العمراني المستقبلي والتنمية المستدامة للعاصمة الإدارية، وتوفر للشركة مرونة كبيرة في التخطيط لمراحل جديدة من المشروعات السكنية والتجارية والإدارية.
نمو سكاني متسارع: 70 ألف أسرة متوقعة
تطرق المهندس خالد عباس إلى الجانب السكني للعاصمة الإدارية، والذي يشهد نموًا ملحوظًا. فبعد أن بلغ عدد الأسر المقيمة حاليًا في المدينة 25 ألف أسرة، توقع عباس أن يرتفع هذا العدد بشكل كبير ليصل إلى 70 ألف أسرة بنهاية العام الحالي 2025. هذا النمو المتسارع يؤكد على جاذبية العاصمة كمركز سكني واعد يوفر بيئة معيشية حديثة ومتكاملة.
ولم يقتصر حديث عباس على الأعداد السكانية فحسب، بل قدم تفاصيل حول البنية التحتية والخدمات، مشيرًا إلى تركيب 11 ألف عداد كهرباء حتى الآن، مما يعكس التقدم الكبير في توصيل المرافق الأساسية. كما أبرز وجود 6 جامعات تعمل بشكل كامل داخل المدينة، الأمر الذي يؤسس لبيئة تعليمية مزدهرة ويعزز مكانة العاصمة كمركز للمعرفة والبحث العلمي.
واختتم رئيس شركة العاصمة الإدارية تصريحاته بالتأكيد على أن الحكومة المصرية تدار بالكامل من داخل العاصمة الإدارية منذ عامين. هذه النقطة تؤكد على الأهمية الاستراتيجية القصوى للمدينة كمركز إداري وسياسي للبلاد، مما يعزز من مكانتها ويسهم في تسريع وتيرة العمليات الحكومية والقرارات المصيرية.
إقرأ أيضا: محمد عبد الجواد: الملكية الجزئية بوابة جديدة للاستثمار العقاري الواعد في مصر











