في خطوة نوعية تُعزز ريادتها العالمية في مجال تكنولوجيا النقل فائق السرعة، كشفت الصين عن نموذج مطور لـ قطار ماجليف يعمل بتقنية الوسادة المغناطيسية “Maglev”.
يتميز هذا القطار بقدرة على الوصول إلى سرعة قصوى تبلغ 600 كيلومتر في الساعة، وقد تم الكشف عنه خلال فعاليات المؤتمر العالمي الثاني عشر للسكك الحديدية عالية السرعة، الذي عُقد في بكين خلال شهر يوليو الجاري. هذا الإنجاز يُشكل إضافة نوعية لشبكة النقل الصينية وخطوة نحو مستقبل السفر فائق السرعة.
تقنية متطورة لتقليل الاحتكاك وزيادة الكفاءة
أوضحت كبيرة المهندسين في الشركة التي تعمل على المشروع، شاو نان، أن القطار ما يزال في مرحلة البحث والتطوير، مما يُشير إلى الجهود المستمرة لتحسين أدائه.
وأشارت إلى أن القطار الجديد يتميز باستخدام مغناطيسات فائقة التوصيل ونظام تعليق مزدوج. هذه التقنيات المبتكرة تسمح للقطار بـالتحليق مغناطيسيًا عند تجاوز سرعة 150 كيلومترًا في الساعة، مما يقلل بشكل كبير من الاحتكاك ويزيد من كفاءة التشغيل. يُمثل هذا التطور تحديًا تقنيًا كبيرًا ويُساهم في تحقيق سرعات قياسية مع استهلاك أقل للطاقة.
وأضافت شاو نان أن القطار مصنوع من سبائك الألومنيوم وألياف الكربون، وهي مواد تمنحه خفة في الوزن وصلابة عالية. هذه الخصائص الهندسية تُلعب دورًا حاسمًا في تحقيق السرعات العالية وضمان سلامة الركاب.
ويتوقع أن يخدم هذا القطار خطوط الربط بين المدن الكبرى في الصين، مما يُسهم في تقليص أزمنة السفر وتعزيز الروابط الاقتصادية والاجتماعية بين المراكز الحضرية الرئيسية.
استمرارية ريادة الصين في تقنية “ماجليف”
يُذكر أن هذا ليس أول قطار “Maglev” تطوره الصين، حيث تمتلك الصين بالفعل خطوط “ماجليف” قيد التشغيل، مثل الخط الذي يربط مطار بودونغ الدولي بشنغهاي. ومع ذلك، يُعد هذا النموذج الجديد الأول المزود بـنظام تعليق كهرومغناطيسي يعتمد على مغناطيسات فائقة التوصيل.
يُعد الكشف عن هذا القطار خلال المؤتمر العالمي الثاني عشر للسكك الحديدية عالية السرعة، استكمالًا لمشروع سابق، مع إدخال تحسينات تقنية جديدة تهدف إلى تعزيز السرعة والكفاءة في النقل بين المدن الكبرى.
يُشير هذا الابتكار إلى التزام الصين بالاستثمار في البحث والتطوير في قطاع السكك الحديدية عالية السرعة، بهدف الحفاظ على مكانتها الرائدة عالمياً.
تُعتبر تكنولوجيا ماجليف واحدة من أكثر تقنيات النقل تطوراً في العالم، وقدرة الصين على تطوير نماذج تصل إلى هذه السرعات تُعزز من قدراتها التكنولوجية والتنافسية في البنية التحتية للنقل. هذا التطور سيُحدث نقلة نوعية في تجربة السفر للمواطنين والمساهمة في التنمية الاقتصادية للبلاد.
إقرأ أيضا: قناة السويس تسعى لتحويل ترسانة بورسعيد البحرية لمركز عالمي: مباحثات شراكة مع مجموعة UW القبرصية









