في سباق محموم للسيطرة على سوق الهواتف الذكية القابلة للطي، أعلنت شركة سامسونج للإلكترونيات عن إطلاق ثلاثة أجهزة جديدة ضمن سلسلة Galaxy Z.
تأتي هذه الخطوة الاستباقية لتعزيز موقع سامسونج الرائد في هذه الفئة المتنامية، وذلك قبل الدخول الرسمي المتوقع لشركة أبل إلى هذا السوق في العام المقبل، مما يُنبئ بمنافسة شرسة في الأفق.
تصميم ثوري وأسعار متنوعة لتلبية احتياجات السوق
كشفت سامسونج عن الهاتفين الرائدين Galaxy Z Fold 7 بسعر 2000 دولار أمريكي، وGalaxy Z Flip 7 بسعر 1100 دولار أمريكي. يتميز كلا الهاتفين بـتصميم جديد كليًا، يتسم بسماكة أقل ووزن أخف، مما يمنحهما مظهرًا أقرب للهواتف التقليدية، ويعالج شكاوى مستخدمي الإصدارات السابقة، وفقًا لتقرير نشرته وكالة “بلومبرغ” واطلعت عليه “العربية Business”.
ولجذب قاعدة أوسع من المستخدمين الباحثين عن تجربة جديدة بسعر معقول، قدمت سامسونج الهاتف الثالث، Galaxy Z Flip 7 FE، كخيار اقتصادي نسبيًا بسعر 900 دولار أمريكي. تُعوّل الشركة على هذا الإصدار لزيادة انتشار الهواتف القابلة للطي بين مختلف الشرائح.
أنحف من أي وقت مضى وشاشات محسنة لراحة المستخدم
نجحت سامسونج في تحقيق إنجاز هندسي بتقليص سماكة هاتف Fold 7 إلى 8.9 ملم عند الطي، مقارنة بـ14.9 ملم في الجيل السابق. هذا التقدم يجعل الجهاز أقرب من أي وقت مضى لمنافسه الصيني “أونور ماجيك V5″، الذي يُعد الأنحف عالميًا بسمك 8.8 ملم.
كما وسّعت سامسونج الشاشة الخارجية لهاتف “فولد” لتُصبح أكثر عرضًا وأسهل في الاستخدام، بينما باتت الشاشة الداخلية أكبر بنسبة 11%. وتُؤكد الشركة على تحسين واضح في تقليل التجاعيد وزيادة المتانة بفضل استخدام الزجاج فائق النحافة وزجاج كورنينغ غوريلا المتطور.
في هاتف Flip 7، استلهمت سامسونج من منافسها Razr Ultra من “موتورولا” لإعادة تصميم شاشة الهاتف الخارجية (Flex Window). أصبحت هذه الشاشة تُحيط بالكاميرا بشكل كامل وتبلغ الآن 4.1 بوصة، بمعدل تحديث 120 هرتز لمزيد من السلاسة والتفاعل. كما قلّصت الشركة الحواف الجانبية وأعادت ضبط نسبة العرض إلى الارتفاع لتُصبح أكثر ملاءمة للعين والاستخدام.
معالجات قوية وكاميرات متقدمة وذكاء اصطناعي مجاني
يعمل هاتف Fold 7 بمعالج Snapdragon 8 Elite من كوالكوم، ويتضمن كاميرا رئيسية بدقة 200 ميغابكسل، مما يُوفر تجربة تصوير احترافية. أما هاتف Flip 7 فيعمل لأول مرة بمعالج Exynos 2500 من سامسونج، في خطوة استراتيجية تهدف إلى استعادة الثقة في سلسلة معالجاتها وتقليل اعتمادها على “كوالكوم”.
تُراهن سامسونج في هذه الإصدارات الجديدة على دمج أوسع لتقنيات الذكاء الاصطناعي. ففي هاتف Flip 7، يمكن تشغيل مساعد “غوغل” الذكي جيميني من دون الحاجة إلى فتح الهاتف، مما يُعزز من سهولة الاستخدام. وفي Fold 7، يستفيد المستخدم من الشاشة الداخلية الواسعة لدعم ميزات متقدمة مثل البحث الدائري أثناء اللعب. وقد أكدت الشركة أنها لن تفرض أي رسوم على ميزات الذكاء الاصطناعي في أجهزتها، لتبقى مجانية حتى إشعار آخر، بعد أن كانت حددت موعدًا أقصاه نهاية 2025 سابقًا، مما يزيد من جاذبية هذه الميزات للمستهلكين.
تحديات التبني الواسع والمنافسة المشتعلة
على الرغم من الجهود التقنية والتسويقية الكبيرة، لا تزال الأجهزة القابلة للطي تشكّل نسبة محدودة من مبيعات الهواتف الذكية عالميًا، بحسب مراقبين السوق. ومع ذلك، يرى درو بلاكارد، نائب رئيس شركة سامسونج لإدارة المنتجات، أن الجيل السابع قد تجاوز “معوّقات التبني” الرئيسية مثل المتانة والسماكة، مما يُمهّد الطريق لتوسع أكبر في هذه الفئة.
تستعد سامسونج لمنافسة شرسة هذا الصيف، مع توقعات بطرح “غوغل” لهاتف Pixel 10 Pro Fold قريبًا، وازدياد الحديث عن هاتف آيفون القابل للطي المنتظر من “أبل”، والذي قد يكون له تأثير بالغ في هذه الفئة من الهواتف.
ورغم هذه المنافسة المتصاعدة، أبدت سامسونج ثقتها في استراتيجيتها الجديدة. وقال بلاكارد: “نحن متحمسون للمكان الذي نحن فيه، ونرحب بالمنافسة لأنها تجذب الأنظار أكثر لهذه الفئة… ولدينا قصة قوية نرويها في هذا المضمار،” مما يُشير إلى تصميم سامسونج على الحفاظ على ريادتها في سوق الهواتف القابلة للطي.
إقرأ أيضا:المصرية للاتصالات: تأمين شامل يغطي أضرار حريق سنترال رمسيس واستعادة الخدمات بالكامل









