كشفت وزارة إدارة الطوارئ الصينية اليوم الثلاثاء، عن حصيلة ثقيلة لـالكوارث الطبيعية في الصين خلال النصف الأول من عام 2025. فقد بلغت الخسائر الاقتصادية المباشرة في الصين جراء هذه الكوارث 54.11 مليار يوان، أي ما يعادل 7.55 مليارات دولار أمريكي.
وتُضاف إلى هذه الخسائر المادية، حصيلة بشرية مؤلمة، حيث أسفرت الكوارث عن وفاة أو فقدان 307 أشخاص في أنحاء البلاد.
تفاصيل الخسائر والكوارث الطبيعية
وأوضح مسؤول من وزارة إدارة الطوارئ الصينية في مؤتمر صحفي عُقد اليوم، أن الأضرار لم تقتصر على الخسائر البشرية والاقتصادية المباشرة فحسب، بل امتدت لتشمل قطاع الزراعة الحيوي، حيث أصاب التلف أكثر من 5.3 ملايين فدان من المحاصيل.
تُشكل هذه المساحة الشاسعة من الأراضي الزراعية المتضررة تحديًا كبيرًا لـالأمن الغذائي في الصين، وقد تُؤثر على أسعار السلع الزراعية وتوافرها في السوق المحلي.
تُعاني الصين بشكل متكرر من أنواع مختلفة من الكوارث الطبيعية، تتراوح بين الفيضانات في الصين الموسمية التي تضرب المناطق الجنوبية والوسطى، والجفاف في الصين الذي يؤثر على المناطق الشمالية، بالإضافة إلى الأعاصير والعواصف الترابية. هذه الظواهر المناخية المتطرفة، التي يُعتقد أن التغير المناخي يُفاقم من حدتها وتواترها، تُشكل تحدياً مستمراً لجهود التنمية والنمو الاقتصادي الصيني.
تداعيات الكوارث الطبيعية
إن الحجم الكبير للـخسائر الاقتصادية الصين 2025 يُبرز الأعباء المالية الضخمة التي تتحملها الدولة والمواطنون في مواجهة هذه التحديات. فإلى جانب التكاليف المباشرة لإعادة الإعمار وتعويض المتضررين، تتسبب الكوارث في اضطراب سلاسل الإمداد، وتوقف الأنشطة الاقتصادية، وتهجير السكان، مما يُولد ضغوطاً إضافية على الموازنة العامة للدولة ويزيد من حجم الإنفاق على الاستعداد للكوارث الصين وإدارة الأزمات.
تُشير بيانات وزارة إدارة الطوارئ الصينية إلى أن الحكومة تبذل جهوداً مضنية في تعزيز أنظمة الإنذار المبكر، وتطوير البنية التحتية المقاومة للكوارث، وتعبئة الموارد للإغاثة وإعادة التأهيل. ومع ذلك، فإن الطبيعة المتزايدة لشدة وتواتر الكوارث تُظهر أن هذا التحدي لا يزال يُمثل عقبة كبيرة أمام التنمية المستدامة للبلاد.
الالتزام بالمرونة في مواجهة التحديات
تُعتبر هذه الأرقام تذكيراً صارخاً بـتداعيات الكوارث الطبيعية على الحياة البشرية والاقتصاد. ومع استمرار الصين في مسارها التنموي الطموح، يبقى تعزيز المرونة في مواجهة هذه الظواهر الطبيعية وتخفيف آثارها أولوية قصوى. فالاستثمار في البنية التحتية المقاومة، وتحسين أنظمة الإغاثة، وتطوير برامج التأمين، كلها خطوات أساسية لتقليل الأضرار المستقبلية وضمان سلامة المواطنين واستقرار الاقتصاد الصيني.
إقرأ أيضا: صادرات كوريا الجنوبية التكنولوجية تتوهج: 115 مليار دولار في النصف الأول بفضل طفرة أشباه الموصلات









