أعلن الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، عن توجيهاته بإجراء حصر شامل لجميع العقارات الآيلة للسقوط في مصر وتوفير الإسكان البديل، يأتي هذا التوجيه تمهيدًا لتنفيذ مشروع إحلال كامل لهذه الوحدات، على غرار المبادرة الرئاسية الناجحة التي وفرت بدائل سكنية للمتضررين من تعديلات قانون الإيجار القديم.
خطة طموحة للإسكان البديل
أوضح الدكتور مدبولي أن التقديرات تشير إلى أن عدد العقارات الآيلة للسقوط أو المهددة بالانهيار قد بلغ نحو 7500 عقار على مستوى الجمهورية.
وأكد رئيس الوزراء أن الدولة ستعمل بشكل مكثف على إنشاء ما يقرب من 55 ألف وحدة سكنية بديلة ضمن مشروع ضخم لـتطوير المناطق القديمة بالإسكندرية في المرحلة الأولى، مما سيُحدث نقلة نوعية في جودة السكن والحياة لسكان هذه المناطق.
يُعد هذا المشروع الجديد امتداداً لجهود الدولة المصرية المستمرة في معالجة تحديات الإسكان غير الآمن وتوفير حياة كريمة للمواطنين، والتي تجلت في العديد من المبادرات الرئاسية الناجحة لتطوير العشوائيات وتوفير الإسكان البديل في مصر. تأتي هذه الخطوة لتؤكد على أولوية حماية أرواح المواطنين وإنهاء معاناة الأسر القاطنة في عقارات غير آمنة، والتي ظلت تمثل خطراً دائماً على قاطنيها وعلى النسيج العمراني للمدن.
رؤية متكاملة لتوفير سكن إنساني
أشار رئيس الوزراء إلى أن هذا التوجه لا يهدف فقط إلى توفير مأوى آمن، بل يأتي ضمن رؤية أوسع لإعادة تنظيم النسيج العمراني للمدن الكبرى، خاصة في محافظة الإسكندرية التي تضم عدداً كبيراً من هذه العقارات. وقد كُلفت وزارة الإسكان المصرية بالتعاون مع محافظة الإسكندرية بإعداد تصور متكامل لبدء التنفيذ الفوري للمشروع.
يتضمن هذا التصور وضع آليات واضحة لعملية الإحلال، تضمن توفير سكن آمن وإنساني للأسر المتضررة وفقاً لأعلى معايير الجودة والكرامة. كما يهدف المشروع إلى تحقيق العدالة الاجتماعية في الإسكان من خلال توفير بيئة معيشية صحية وآمنة، تليق بالمواطن المصري، وتُسهم في تحسين المظهر الحضاري للمدن.
تعزيز التنمية العمرانية المستدامة
يمثل مشروع الإحلال الكامل للعقارات القديمة إحدى الركائز الأساسية في استراتيجية الدولة نحو تطوير العمران في مصر وتحقيق التنمية المستدامة. فمن خلال معالجة أزمة العقارات القديمة، لا تقتصر الفائدة على توفير سكن آمن فحسب، بل تمتد لتشمل تحسين الخدمات والمرافق في هذه المناطق، وفتح آفاق جديدة للتنمية الاقتصادية، وتعزيز قيمة الأراضي والعقارات المحيطة. هذه الجهود المتكاملة تعكس التزام القيادة السياسية بتحقيق طفرة نوعية في قطاع الإسكان والعمران بما يتناسب مع تطلعات المواطنين ورؤية مصر 2030.
إقرأ أيضا: “العبور للاستثمار العقاري” تفتتح فرعًا جديدًا في أبوظبي لتعزيز تواجدها الإقليمي











