توقع بنك “HSBC” العالمي أن يُقدم البنك المركزي المصري على خفض أسعار الفائدة بمقدار 3% قبل نهاية العام الجاري 2025.
جاء هذا التوقع على لسان تود ويلكوكس، نائب رئيس مجلس الإدارة والرئيس التنفيذي لـ”HSBC” مصر، الذي أشار إلى تحسن ملحوظ في الأوضاع الاقتصادية بمصر، يدعم اتجاه التيسير النقدي.
مؤشرات اقتصادية إيجابية تدعم خفض الفائدة
أوضح تود ويلكوكس أن تحسن الأوضاع الاقتصادية في مصر يشمل عدة مؤشرات إيجابية، منها ارتفاع في السيولة النقدية، وتدفق ملحوظ لـالاستثمارات الأجنبية، واستقرار في سعر الجنيه المصري، إلى جانب تباطؤ في معدلات التضخم. هذه العوامل مجتمعة، بحسب ويلكوكس، ستشجع البنك المركزي المصري على خفض الفائدة بمقدار يتراوح بين 200 و300 نقطة أساس هذا العام، وهو ما يُترجم إلى خفض قدره 2% إلى 3%.
جدير بالذكر أن لجنة السياسة النقدية للبنك المركزي المصري كانت قد قررت في اجتماعها الأخير يوم الخميس الموافق 10 يوليو 2025، الإبقاء على أسعار العائد دون تغيير.
استقرت أسعار عائد الإيداع والإقراض لليلة واحدة وسعر العملية الرئيسية للبنك المركزي عند 24.00% و25.00% و24.50% على الترتيب، كما تم الإبقاء على سعر الائتمان والخصم عند 24.50%.
يأتي هذا بعد قرار سابق في 22 مايو 2025، شهد خفضًا بواقع 100 نقطة أساس لهذه الأسعار، مما يعكس حذر المركزي في إدارة السياسة النقدية وترقبه لترسخ المؤشرات الإيجابية قبل اتخاذ قرارات كبرى جديدة.
مصر: وجهة استثمارية جاذبة للشركات العالمية
وأشار ويلكوكس إلى أن مصر تشهد حالياً إقبالاً واهتماماً متزايداً من قبل شركات أميركية وبريطانية وصينية كبرى، ترغب في دخول السوق المصرية. هذا الاهتمام يعكس الثقة المتزايدة في البيئة الاستثمارية في مصر وقدرتها على استقطاب رؤوس الأموال الأجنبية.
ونوه الرئيس التنفيذي لـ”HSBC” مصر إلى أن مصر تتمتع بميزات تنافسية فريدة تمكنها من الاستفادة من التحول الجاري في التجارة العالمية. وأجمل هذه الميزات في:
- موقعها الجغرافي الاستراتيجي: الذي يربط بين قارات العالم.
- عدد سكانها الكبير: الذي يوفر سوقاً استهلاكياً ضخماً وقوة عاملة وفيرة.
- ارتفاع نسبة الشباب: مما يضمن استمرارية ديناميكية السوق.
- تنوع اقتصادها: الذي يضم قطاعات عديدة واعدة.
قطاعات واعدة تجذب الاستثمارات الأجنبية
أوضح ويلكوكس أن القطاعات التي تلقى اهتماماً كبيراً من المستثمرين الأجانب تتنوع وتشمل:
- الطاقات البديلة والطاقة المتجددة: في ظل التوجه العالمي نحو الاستدامة.
- السيارات الكهربائية: كقطاع صاعد وواعد.
- صناعات النسيج والملابس: التي تتمتع مصر فيها بتاريخ طويل وقدرات تصديرية.
- صناعات السيارات والأجهزة المنزلية: لتلبية الطلب المحلي والتصدير.
- قطاعات الرعاية الصحية والتعليم: كقطاعات خدمية حيوية تشهد نمواً مستمراً.
تُؤكد هذه التوقعات والتحليلات على أن الاقتصاد المصري يسير في الاتجاه الصحيح نحو الاستقرار والنمو، مدعوماً بجهود الحكومة في تحسين مناخ الاستثمار والتيسير على المستثمرين، مما يُبشر بمستقبل اقتصادي واعد لمصر.
إقرأ أيضا: بنك إيطاليا: الدين العام يتراجع 10 مليارات يورو في مايو وسط نمو الإيرادات الضريبية










