في تحليل جديد يحمل توقعات جريئة لـالسياسة النقدية في مصر، أشار “دويتشه بنك” الألماني إلى احتمال قيام البنك المركزي المصري بـخفض أسعار الفائدة بمقدار إجمالي يصل إلى 725 نقطة أساس (7.25%) خلال عام 2025.
يأتي هذا التوقع مدفوعاً باستمرار تباطؤ معدلات التضخم المحلي، مما يُشير إلى اتجاه واضح نحو التيسير النقدي في المستقبل القريب.
توقعات بخفض الفائدة رغم التحديات الحالية
أوضح “دويتشه بنك”، في تقرير حديث، أن قرار البنك المركزي المصري بالإبقاء على أسعار الفائدة دون تغيير في اجتماعه الأخير، رغم تراجع وتيرة التضخم، كان نتيجة لضغوط مالية داخلية وتحديات جيوسياسية عالمية. هذه العوامل دفعت المركزي إلى تبني نهج حذر ومترقب، قبل اتخاذ قرارات كبرى بشأن أسعار العائد.
يبلغ سعر الفائدة حالياً على الإيداع لليلة واحدة 24%، وعلى الإقراض لليلة واحدة 25%، فيما يبلغ سعر العملية الرئيسية 24.5%. وقد شهدت هذه الأسعار خفضاً تراكمياً بلغ 325 نقطة أساس منذ بداية عام 2025، مما يعكس بداية مسار التيسير النقدي في الاقتصاد المصري.
خفض إضافي مرتقب في أغسطس وفرصة لوصول الفائدة إلى 20%
يُشير تحليل “دويتشه بنك” إلى أنه لا يزال يتوقع خفضاً إضافياً بمقدار 200 نقطة أساس (2%) في اجتماع البنك المركزي المصري المقبل في أغسطس. في حال تحقق هذا التوقع، فإن إجمالي الخفض المتوقع لـأسعار الفائدة في مصر لهذا العام سيرتفع إلى 725 نقطة أساس.
ولم يتوقف البنك الألماني عند هذا الحد، بل رجّح أن تتراجع أسعار الفائدة لتصل إلى 20% بحلول نهاية العام الجاري، بشرط استمرار وتيرة تباطؤ التضخم. هذا يعني أن هناك فرصة لخفض إضافي يصل إلى 400 نقطة أساس (4%) بعد اجتماع أغسطس، مما يُشير إلى تحول كبير في السياسة النقدية إذا استمرت الظروف الاقتصادية في التحسن.
تأثير خفض الفائدة على الاقتصاد المصري
إن مثل هذا الخفض الكبير في أسعار الفائدة سيكون له تأثيرات إيجابية متعددة على الاقتصاد المصري:
- تشجيع الاستثمار: انخفاض تكلفة الاقتراض سيُشجع القطاع الخاص على التوسع في الاستثمارات والمشروعات الجديدة، مما يدعم النمو الاقتصادي.
- دعم القطاعات الإنتاجية: ستستفيد الشركات والمصانع من تكلفة تمويل أقل، مما يعزز من قدرتها التنافسية ويزيد من الإنتاج المحلي.
- تحفيز الاستهلاك: قد يُشجع خفض الفائدة على زيادة الإنفاق الاستهلاكي، مما يدفع عجلة النشاط الاقتصادي.
- تخفيف أعباء الدين: يُقلل خفض الفائدة من تكلفة خدمة الدين الحكومي، مما يوفر مساحة مالية أكبر للحكومة لتمويل مشاريع التنمية.
تُظهر توقعات “دويتشه بنك” تفاؤلاً حذراً بمستقبل الاقتصاد المصري وقدرة البنك المركزي على الموازنة بين احتواء التضخم ودعم النمو، مع الأخذ في الاعتبار التحديات الداخلية والخارجية.
إقرأ أيضا: توقعات “HSBC”: البنك المركزي المصري قد يخفض الفائدة 3% قبل نهاية 2025










