يستعد البنك المركزي المصري لطرح أدوات دين حكومي جديدة، تشمل سندات وأذون خزانة، بقيمة إجمالية تبلغ 91 مليار جنيه مصري (ما يعادل نحو 1.8 مليار دولار أمريكي) خلال اليومين القادمين.
تأتي هذه الطروحات في إطار سعي الحكومة المصرية لتمويل عجز الموازنة العامة للدولة، وهي آلية معتادة يعتمدها المركزي المصري نيابة عن وزارة المالية.
تفاصيل الطروحات الجديدة لتمويل عجز الموازنة
وفقًا للبيانات الصادرة عن البنك المركزي المصري عبر موقعه الإلكتروني، سيتم طرح أذون خزانة اليوم الأحد الموافق 20 يوليو 2025، بقيمة 30 مليار جنيه لأجل 3 أشهر، و35 مليار جنيه لأجل 9 أشهر.
أما غدًا الاثنين، فسيتم طرح سندات ذات عائد ثابت بالجنيه المصري بقيمة 5 مليارات جنيه لأجل عامين، و15 مليار جنيه لأجل 3 أعوام، بالإضافة إلى مليار جنيه لأجل عام واحد. كما سيتضمن الطرح سندات ذات عائد متغير بقيمة 5 مليارات جنيه لأجل 3 سنوات، مما يوفر خيارات متنوعة للمستثمرين ويُعزز من سوق الدين المحلي.
عادة ما تُعد البنوك الحكومية أكبر المشترين لهذه الأدوات المالية، مما يضمن استمرارية عملية التمويل الحكومي.
تأثير استثمارات الأجانب وسياسة سعر الفائدة
تُعدّ استثمارات الأجانب في أذون الخزانة أحد العوامل الرئيسية التي يضعها البنك المركزي المصري في الاعتبار عند اتخاذ قراراته بشأن خفض الفائدة. يسعى المركزي للحفاظ على جاذبية أدوات الدين الحكومي لـجذب الاستثمارات الأجنبية غير المباشرة (الأموال الساخنة) التي تُسهم في دعم احتياطيات النقد الأجنبي والحفاظ على استقرار سعر الصرف للجنيه المصري.
وفي سياق متصل، كان البنك المركزي المصري قد أعلن في وقت سابق من يوليو الجاري عن إبقائه على أسعار الفائدة الرئيسة دون تغيير، ليُوقف بذلك اتجاه خفض أسعار الفائدة الذي بدأه في اجتماعات سابقة، رغم تراجع معدلات التضخم.
وكانت لجنة السياسة النقدية قد قررت في مايو الماضي خفض أسعار الفائدة للمرة الثانية على التوالي بمقدار 100 نقطة أساس، لتصل أسعار عائد الإيداع والإقراض لليلة واحدة وسعر العملية الرئيسة للبنك المركزي إلى 24.00% و25.00% و24.50% على التوالي.
يُشار إلى أن اللجنة كانت قد اتخذت قرارًا استثنائيًا في مارس من العام الماضي برفع أسعار العائد بواقع 600 نقطة أساس لتصل إلى 27.25% للإيداع، 28.25% للإقراض، و27.75% للعملية الرئيسية، في خطوة لمواجهة الضغوط التضخمية.
أسعار الفائدة الحقيقية والتضخم
وفقًا للبيانات الاقتصادية، تسجل أسعار الفائدة الحقيقية في مصر معدلات تقارب 8%، في ظل تسجيل التضخم 16.8% خلال مايو الماضي، وسعر الائتمان والخصم لدى البنك المركزي عند 24.5%. هذا الفارق بين سعر الفائدة الاسمي ومعدل التضخم يُظهر أن المستثمرين لا يزالون يحصلون على عائد حقيقي إيجابي، وهو ما يعزز جاذبية أدوات الدين المصرية لهم.
إقرأ أيضا: “دويتشه بنك” يتوقع خفضًا كبيرًا للفائدة في مصر: 7.25% خلال 2025 مع تباطؤ التضخم










