في خطوة تؤكد على الديناميكية المتزايدة لـالقطاع العقاري السعودي، اختتمت الهيئة العامة للعقار بنجاح فعاليات النسخة الثانية من “ملتقى الوساطة العقارية 2025”.
استضاف مركز الرياض للمؤتمرات والمعارض الملتقى، الذي شهد حضوراً بارزاً للرئيس التنفيذي للهيئة، المهندس عبدالله بن سعود الحمّاد، ومشاركة واسعة من الخبراء والمتخصصين في سوق العقارات بالمملكة.
الهدف الأساسي من الملتقى كان تسليط الضوء على الإنجازات المحققة في مجال الوساطة العقارية، ومناقشة التحديثات التشريعية وفرص التمكين التي تدعم نمو القطاع العقاري.
نظام الوساطة العقارية: عامان من الإنجازات الكبرى
خلال كلمته الافتتاحية، استعرض تيسير بن محمد المفرّج، مدير عام الاتصال الاستراتيجي والمتحدث الرسمي للهيئة، الأثر التحولي لـنظام الوساطة العقارية منذ بدء تطبيقه في 18 يوليو 2023 وحتى 18 يوليو 2025. أكد المفرّج أن النظام أحدث “تحولاً جوهرياً في بنية القطاع”، حيث نقل الوساطة العقارية من ممارسة غير منظمة إلى مهنة مرخصة، تخضع لضوابط صارمة وتحدد مهام والتزامات الوسطاء بوضوح. هذا التغيير أسهم بشكل كبير في تعزيز احترافية وشفافية السوق العقاري السعودي.
قدمت الهيئة إحصائيات مبهرة تعكس الأثر الإيجابي للنظام خلال عامين:
- قيمة الصفقات العقارية: وصلت إلى نحو 1.2 تريليون ريال سعودي، وهو ما نتج عن أكثر من 8 ملايين صفقة عقارية. هذه الأرقام الضخمة تُظهر الحجم الهائل والديناميكية المتنامية لـسوق العقارات في المملكة.
- عدد الوسطاء المرخصين: تجاوز 86 ألف مرخص لمزاولة نشاط الوساطة، مما يشير إلى تزايد الامتثال والتنظيم المهني للقطاع.
- المنصات العقارية الإلكترونية: تم ترخيص 75 منصة عقارية إلكترونية، تضم أكثر من 685 ألف إعلان عقاري مرخص، مما يعزز من التحول الرقمي في القطاع العقاري ويسهل الوصول إلى المعلومات.
كل هذه المؤشرات الرقمية تؤكد على حجم النمو الاقتصادي والثقة الاستثمارية، سواء من المستثمر المحلي أو الدولي، في القطاع العقاري السعودي.
بيئة تشريعية محفزة نحو الاستدامة وجودة الحياة
في الجلسة الحوارية الأولى، التي ركزت على “التحديثات التشريعية وفرص التمكين في نظام الوساطة العقارية”، أكد المتحدثون أن القطاع العقاري في المملكة بات اليوم يعمل ضمن بيئة تشريعية محفزة. هذه البيئة لعبت دوراً حاسماً في نمو وتطور القطاع العقاري، مشيرين إلى أن المملكة تشهد “أكبر تحول تنظيمي في تاريخها”، وهو تحول مدعوم بشكل مباشر بـرؤية المملكة 2030. هذا التوجه الاستراتيجي يهدف إلى تعزيز الموثوقية والاستدامة في السوق العقاري.
تناولت الجلسة الحوارية الثانية موضوع “المنتج العقاري من بناء القيمة إلى البيع المستدام”، حيث أشاد المشاركون بـالتسارع التنموي غير المسبوق الذي تشهده المملكة، والذي وصفوه بالأعلى على مستوى المنطقة والعالم. كما لفتوا إلى أن المخططات السكنية في الأحياء أصبحت أكثر تنظيمًا بفضل الحوكمة العمرانية التي فرضتها الأنظمة والتشريعات الجديدة. هذا التنظيم أسهم بشكل مباشر في تعزيز معايير جودة الحياة للمواطنين والمقيمين، مما يجعل المملكة وجهة جاذبة للسكن والاستثمار.
يُذكر أن تنظيم النسخة الثانية من الملتقى يأتي استكمالاً لجهود الهيئة العامة للعقار في تطوير بيئة الأعمال العقارية. تسعى الهيئة من خلال منظومة متكاملة تشمل الجوانب التنظيمية والمهنية والتوعوية، إلى تحقيق النمو الاقتصادي المستدام وتطلعات الاستراتيجية الشاملة للقطاع العقاري في المملكة.












