الميزانية السعودية تسجل عجزًا في الربع الثاني من 2025 وسط تراجع الإيرادات النفطية  

كشفت بيانات وزارة المالية السعودية عن تسجيل عجز في الميزانية بقيمة 34 مليار ريال خلال الربع الثاني من عام 2025. يأتي هذا العجز نتيجة لتراجع الإيرادات النفطية وارتفاع إجمالي النفقات، في حين حققت الإيرادات غير النفطية أداءً استثنائيًا هو الأعلى على الإطلاق.

 

تطورات الإيرادات والنفقات

بلغت الإيرادات الإجمالية للمملكة في الربع الثاني من العام 301.6 مليار ريال. وقد أظهرت البيانات تفاوتاً بين مصادر الدخل:

  • الإيرادات النفطية: سجلت 151.7 مليار ريال، بتراجع كبير بنسبة 29% على أساس سنوي.
  • الإيرادات غير النفطية: حققت 149.9 مليار ريال، بزيادة سنوية بلغت 7%، وهو ما يعكس نجاح جهود تنويع مصادر الدخل ضمن مستهدفات رؤية السعودية 2030.

في المقابل، ارتفع إجمالي الإنفاق إلى 336 مليار ريال، مدفوعاً بزيادة في المصروفات التشغيلية والمشاريع التنموية. ونتيجة لذلك، ارتفع الدين العام السعودي إلى 1.38 تريليون ريال بنهاية النصف الأول من عام 2025.

 

أداء الاقتصاد ونمو القطاعات غير النفطية

على الرغم من التحديات في الميزانية، يواصل الاقتصاد السعودي إظهار علامات إيجابية. فقد حقق الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي نمواً إيجابياً للربع الرابع على التوالي، مسجلاً ارتفاعًا بنسبة 3.4% خلال الربع الأول من عام 2025. جاء هذا النمو مدعومًا بشكل أساسي من الأنشطة غير النفطية التي نمت بنسبة 4.9% على أساس سنوي.

كما ارتفع مؤشر مديري المشتريات إلى 57.2 نقطة في يونيو، مسجلاً أعلى مستوى له في 3 أشهر، مما يعكس الزخم التصاعدي الذي تحظى به أنشطة القطاع الخاص. ومن المتوقع أن يستمر نمو القطاع غير النفطي بين 4.3% إلى 4.4%، مدفوعًا بالطلب المحلي والإنفاق على المشاريع الكبرى.

 

رؤية 2030: تقدم نحو المرحلة الثالثة والأخيرة

تواصل رؤية السعودية 2030 تحقيق تقدم واضح نحو أهدافها، حيث تقترب من المرحلة الثالثة والأخيرة. تركز هذه المرحلة على تعزيز المكتسبات المتحققة، وتكثيف الجهود لاستكمال وتسريع وتيرة التنفيذ، واقتناص فرص النمو الجديدة. وتعمل برامج تحقيق الرؤية والاستراتيجيات الوطنية بتكاملية أكبر لضمان استدامة الأثر ودفع عجلة الإنجاز.