أصبحت شركة مايكروسوفت عملاق التكنولوجيا الأميركي، ثاني شركة في العالم تتجاوز قيمتها السوقية حاجز 4 تريليونات دولار. يأتي هذا الإنجاز التاريخي بعد نتائج مالية ربع سنوية قوية، والتي أظهرت نمواً استثنائياً مدفوعاً بقطاعي الذكاء الاصطناعي والحوسبة السحابية.
سبقت “مايكروسوفت” في هذا الإنجاز شركة “إنفيديا”، التي بلغت قيمتها السوقية حوالي 4.4 تريليون دولار، مما يضع الشركتين في صدارة قطاع التكنولوجيا العالمي.
مايكروسوفت أداء مالي فاق التوقعات
ارتفع سعر سهم مايكروسوفت بنسبة 5% في بداية تعاملات الخميس، مما ساهم في تحقيق هذه القيمة السوقية الهائلة. وخلال الربع الأخير من العام المالي المنتهي في يونيو، تسارع نمو الشركة بشكل لافت، حيث زادت إيراداتها بنسبة 18% سنوياً لتصل إلى أكثر من 76 مليار دولار. أما الأرباح، فقد قفزت بنسبة 25% لتصل إلى 27 مليار دولار.
أكد مارك مورفي، من بنك الاستثمار الأميركي جيه.بي مورغان، أن برامج وخدمات مايكروسوفت أصبحت أساسية للعديد من الشركات، مما يفسر الإقبال الكبير على منتجاتها. وعلى مدار العام المالي الماضي ككل، حققت الشركة أرباحاً بنحو 102 مليار دولار بزيادة 16%، في حين زادت الإيرادات بنسبة 15% لتصل إلى 282 مليار دولار، وهو ما فاق توقعات المحللين بشكل كبير.
الاستثمار في الذكاء الاصطناعي و”أزور” يدفع النمو
تعد خدمة الحوسبة السحابية “أزور”، التي أطلقتها مايكروسوفت منذ أكثر من 10 سنوات، المحرك الرئيسي لهذا النمو. ترتبط “أزور” الآن بشكل وثيق بطموحات الشركة في مجال الذكاء الاصطناعي، حيث تسعى “مايكروسوفت” لإطلاق منصة محادثة ذكاء اصطناعي وأدوات أخرى موجهة لعملاء الشركات الكبرى الذين يعتمدون على خدماتها.
على الرغم من أن “أزور” لا تزال متأخرة عن منافستها الرئيسية “أمازون ويب سيرفيسز”، إلا أن الاستثمار المكثف في البنية التحتية للحوسبة السحابية والذكاء الاصطناعي هو أولوية قصوى لمايكروسوفت. هذه الاستثمارات مكلفة، وهو ما دفع الشركة إلى اتخاذ قرارات صعبة مثل تسريح حوالي 15 ألف موظف هذا العام، بهدف إعادة هيكلة الشركة وتوفير الموارد في عصر الذكاء الاصطناعي.









