أظهرت بيانات حديثة صادرة عن البنك المركزي المصري تحقيق صافي الاحتياطي النقدي الدولي أعلى مستوى تاريخي له خلال شهر يوليو 2025، حيث وصل إلى 49.03 مليار دولار، بزيادة قدرها 33 مليون دولار مقارنة بشهر يونيو السابق له. ويأتي هذا الارتفاع المستمر ليعكس استقرار الاقتصاد المصري وثقة المؤسسات الدولية في مسار الإصلاحات.
البنك المركزي ومؤشرات إيجابية
يُعد هذا النمو في الاحتياطي النقدي إنجازًا مهمًا للاقتصاد المصري، ويأتي مدعومًا بعدة عوامل إيجابية. ففي شهر مارس الماضي، تسلمت مصر دفعة بقيمة 1.2 مليار دولار بعد المراجعة الرابعة من صندوق النقد الدولي. وعلى الرغم من قرار الصندوق بدمج المراجعة الخامسة مع السادسة في سبتمبر المقبل، فإن هذا لم يؤثر على ثقة الأسواق في قدرة مصر على الوفاء بالتزاماتها.
بالإضافة إلى ذلك، شهد سعر الدولار الأمريكي تراجعات متتالية أمام الجنيه المصري خلال الفترة الماضية، ليقترب من مستوى 48.5 جنيه. ويعكس هذا الاستقرار في سعر الصرف نجاح السياسات النقدية التي يتبعها البنك المركزي، ويساهم في تعزيز جاذبية الاستثمار الأجنبي المباشر في البلاد.
البنك المركزي ثقة متزايدة في السياسات الاقتصادية
يعتبر ارتفاع الاحتياطي النقدي مؤشرًا قويًا على قدرة الدولة على استيعاب الصدمات الخارجية، وتحقيق الاستقرار في سعر صرف العملات الأجنبية، وتغطية وارداتها لعدة أشهر. كما أنه يعزز ثقة المستثمرين والمؤسسات الدولية في متانة الاقتصاد المصري وقدرته على مواصلة النمو المستدام. وتتوقع الأوساط الاقتصادية أن يستمر هذا الأداء الإيجابي خلال الفترة المقبلة، خاصة مع استمرار الإصلاحات الهيكلية وتشجيع الاستثمار.
وتؤكد هذه الأرقام على أن الاقتصاد المصري يسير في الاتجاه الصحيح، وأن الجهود المبذولة من قبل الحكومة والبنك المركزي تؤتي ثمارها في تحقيق استقرار مالي ونقدي مستدام.
إقرأ أيضا: البنك العربي المتحد يوافق على زيادة رأس ماله إلى 3.093 مليار درهم عبر إصدار حقوق أولوية










