حقق الاقتصاد الياباني نموًا سنويًا فاق التوقعات، حيث بلغت وتيرة النمو 1% في الربع الأخير من السنة المالية. وجاء هذا النمو مدعومًا بقوة الصادرات التي صمدت في وجه الرسوم الجمركية المرتفعة التي فرضتها إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب.
ووفقًا للبيانات الأولية الصادرة عن مكتب مجلس الوزراء الياباني، توسع الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي، الذي يقيس القيمة الإجمالية للسلع والخدمات، بنسبة 0.3% في الربع الأول من السنة المالية، متجاوزًا تقديرات المحللين. ويُعد هذا النمو هو الربع الخامس على التوالي من النمو في اليابان، مما يعكس مرونة الاقتصاد وقدرته على التكيف.
الاقتصاد الياباني .. الصادرات والسياحة
نمو الاقتصاد الياباني يعود لعدة عوامل رئيسية:
- الصادرات: على الرغم من الرسوم الجمركية الأمريكية بنسبة 15%، نمت صادرات اليابان بنسبة 2% خلال هذه الفترة. وقد ساهمت المهلة التي أعطيت للشركات في تسريع تصدير بعض السلع لتجنب الرسوم الجمركية الأعلى، مما انعكس إيجابًا على أداء الصادرات.
- السياحة الأجنبية: شهدت اليابان ارتفاعًا كبيرًا في أعداد السياح الأجانب، مما ساهم في دعم الاقتصاد. على الرغم من أن هذا الارتفاع أثار بعض الاستياء لدى السكان المحليين بسبب الجوانب المختلفة للتعامل مع الأجانب، إلا أنه كان له دور إيجابي في دفع النمو الاقتصادي.
- الاستثمار الرأسمالي: ارتفع الاستثمار الرأسمالي بنسبة 1.3% عن العام السابق، وهو ما ساعد أيضًا في تسريع وتيرة النمو.
- الإنفاق الاستهلاكي: على النقيض، ظل الإنفاق الاستهلاكي ضعيفًا نسبيًا، حيث نما بنسبة 0.2% فقط، في ظل ارتفاع الأسعار وثبات الأجور.
توقعات برفع سعر الفائدة وضغوط سياسية
يُعزز الأداء الاقتصادي الأقوى من المتوقع من احتمالية أن يمضي البنك المركزي الياباني قدمًا في رفع سعر الفائدة القياسي من مستواه الذي طال أمده بالقرب من الصفر، وذلك بهدف كبح جماح التضخم.
في الوقت نفسه، تُلقي الرسوم الجمركية الأمريكية بظلالها على المشهد السياسي في اليابان، وتضع رئيس الوزراء شيغيرو إيشيبا تحت ضغط متزايد. فقد فشل الحزب الليبرالي الديمقراطي الحاكم وشريكه في الائتلاف في الفوز بأغلبية في كلا مجلسي البرلمان، مما يواجه إيشيبا دعوات للاستقالة.









