أكد سوريش ريدي، سفير الهند لدى مصر، على قوة ومتانة العلاقات الثنائية بين البلدين، مشيراً إلى أن الشراكة بين مصر والهند تتجاوز الأبعاد الاقتصادية لتشمل مجالات التكنولوجيا، والثقافة، والتعاون الدولي. جاءت تصريحات السفير بمناسبة احتفال بلاده بالذكرى الـ78 للاستقلال.
مصر والهند تعاون استراتيجي
وصف السفير ريدي احتفال بلاده بعيد الاستقلال بأنه مناسبة وطنية للاعتزاز بمسيرة الهند الملهمة منذ عام 1947. وأشار إلى أن الهند نجحت في تجاوز التحديات لتصبح اليوم رابع أكبر اقتصاد عالمي، ورائدة في مجالات حيوية مثل التكنولوجيا والفضاء. وأكد السفير أن الإنجازات الهندية، مثل الوصول إلى القمر والعمل على إطلاق أول رائد فضاء هندي، هي دليل على قصة نجاح ملهمة للشعب الهندي.
تعاون وثيق في التكنولوجيا والاستثمار
وحول طبيعة التعاون مع مصر، أوضح السفير ريدي أنه وثيق للغاية، خاصة في قطاع التكنولوجيا. فقد أنشأت الهند مركزًا للتميز في التكنولوجيا الرقمية بجامعة الأزهر، استفاد منه أكثر من 2500 متدرب. كما وقع البلدان اتفاقية مع المعهد القومي للتدريب بهدف تأهيل الكوادر المصرية في مجالات متطورة مثل الذكاء الاصطناعي والتقنيات الحديثة.
وفي الشق الاقتصادي، أكد السفير أن حجم الاستثمارات الهندية في مصر يتجاوز 4.5 مليار دولار، عبر أكثر من 55 شركة هندية. وأعرب عن فخره بأن أكبر استثمار أجنبي منفرد في مصر هو لشركة هندية، وهي “تي سي آي سانمار”.
روابط ثقافية واستراتيجية قوية
شدد السفير على أهمية الروابط الثقافية بين البلدين، معتبرًا السينما منصة قوية للتقريب بين الشعوب. وأشار إلى الدور الحيوي للمركز الثقافي الهندي بالقاهرة، الذي تأسس عام 1992، في تعزيز التواصل الثقافي. كما سلط الضوء على الدور المحوري للجالية الهندية في العالم العربي، باعتبارها شريكًا في التنمية ورافدًا للتقدم في مختلف الدول.
وفي الختام، أكد السفير على أهمية التعاون الدولي في مواجهة التحديات المشتركة مثل الإرهاب، والشراكة في تحالفات دولية مثل التحالف الدولي للطاقة الشمسية. وتوقع أن يزداد حجم التعاون مع نمو الاقتصاد الهندي، مما يخلق المزيد من الفرص الاستثمارية والوظيفية في المنطقة العربية.
إقرأ أيضا: الاقتصاد الياباني ينمو للربع الخامس على التوالي رغم التحديات التجارية











