في خطوة استراتيجية نحو تعزيز قدراته الرقمية وحماية أصوله المعلوماتية، أعلن بنك أبوظبي الأول-مصر عن خطته لإتمام المرحلة الثانية من منظومة الحماية الرقمية وإدارة الهوية. هذه المنظومة المتطورة، التي من المتوقع الانتهاء منها خلال العام المقبل، تأتي في إطار التزام البنك بتطبيق أعلى معايير الأمان والسلامة في القطاع المصرفي.
بنك أبوظبي .. معايير أمان عالمية
كشف المهندس أحمد الشركسي، رئيس إدارة الهوية والوصول ومعايير التطبيقات بالبنك، عن تفاصيل المنظومة، مؤكدًا أن الهدف الأساسي هو ضمان حماية بيانات العملاء بشكل دقيق وفعال. وأوضح أن البنك يراجع أنظمته الأمنية بشكل مستمر لمواكبة التهديدات المتزايدة في الفضاء الإلكتروني، والعمل على تحديثها بما يتوافق مع المعايير العالمية.
تأتي هذه الجهود في وقت تتصاعد فيه أهمية الأمن السيبراني في القطاع المصرفي، حيث أصبحت حماية المعلومات الحساسة للعملاء من أبرز أولويات المؤسسات المالية. ومع اكتمال المرحلة الأولى من المشروع بنجاح، يسعى البنك الآن لضم جميع إداراته إلى هذه المنظومة الموحدة خلال العامين المقبلين، مما يعكس رؤية شاملة للتحول الرقمي لا تقتصر على خدمات العملاء الخارجية فحسب، بل تمتد لتشمل البنية التحتية الداخلية بأكملها.
بنك أبوظبي منظومة متكاملة لزيادة الأمان
لا تقتصر فوائد المنظومة الجديدة على الجانب الأمني فقط. فقد أكد الشركسي أن طبيعة الحل الرقمي الجديد تسهل بشكل كبير عملية منح الصلاحيات للموظفين، مما يساهم في اختصار الوقت ورفع كفاءة العمليات الداخلية. وتتيح منظومة إدارة الهوية والصلاحيات إمكانية وصول الموظفين إلى البيانات التي يحتاجونها فقط، وبما يتناسب مع طبيعة عملهم، مما يقلل من مخاطر الوصول غير المصرح به ويعزز من الانضباط التشغيلي.
تعتبر هذه الخطوة جزءًا من استراتيجية أوسع يتبناها بنك أبوظبي الأول-مصر لتعزيز مكانته كمؤسسة مالية رائدة في العصر الرقمي. فمن خلال الاستثمار في التكنولوجيا المتقدمة والأمن السيبراني، يرسخ البنك ثقة عملائه ويدعم مكانته في السوق التنافسي، ويقدم نموذجًا يحتذى به في الموازنة بين الابتكار الرقمي وحماية الأصول والمعلومات.










