كشفت بيانات رسمية صادرة عن الهيئة العامة للإحصاء السعودية أن قيمة استثمارات صندوق الثروة النرويجي السيادي، في الأسهم العربية بلغت 5.3 مليار دولار أمريكي بنهاية النصف الأول من عام 2025. وتؤكد هذه الأرقام تزايد اهتمام الصناديق السيادية العالمية بالأسواق المالية في المنطقة، مما يعكس الثقة في اقتصاداتها وخططها التنموية.
الأسهم العربية .. الإمارات وجهة الاستثمار الأولى
تصدّرت دولة الإمارات العربية المتحدة قائمة الدول العربية الأكثر جذبًا لاستثمارات الصندوق، حيث بلغت حصتها نحو 3.3 مليار دولار، وهو ما يمثل أكثر من 62% من إجمالي استثمارات الصندوق في المنطقة. وُزعت هذه الاستثمارات على 41 شركة، مما يدل على تنوع المحفظة الاستثمارية للصندوق في السوق الإماراتي.
وجاءت قطر في المرتبة الثانية باستثمارات بلغت حوالي مليار دولار في 15 شركة، تلتها الكويت في المرتبة الثالثة بحوالي 900 مليون دولار في 12 شركة. وتؤكد هذه الأرقام أن دول مجلس التعاون الخليجي لا تزال المحرك الرئيسي للاستثمارات الأجنبية في المنطقة، بفضل أسواقها الناشئة القوية وبيئتها الاستثمارية المستقرة.
وفيما يخص الدول العربية خارج نطاق الخليج، بلغت حصة مصر نحو 97 مليون دولار، موزعة على 9 شركات، مما يعكس اهتمام الصندوق بفرص النمو في السوق المصري. وجاءت المغرب في المرتبة الأخيرة ضمن القائمة بحوالي 27 مليون دولار في 5 شركات، مما يسلط الضوء على الفرص المتاحة في السوق المغربي أيضًا.
صندوق النرويج.. لاعب رئيسي في أسواق العالم
تُعتبر هذه الاستثمارات جزءًا من استراتيجية أوسع لصندوق الثروة النرويجي، الذي يعد واحدًا من أكبر الصناديق السيادية في العالم. ويُعرف الصندوق بسياساته الاستثمارية طويلة الأجل، التي تعتمد على التحليل الدقيق للأسواق والشركات المستهدفة.
ويدل حجم الاستثمارات في الأسواق العربية على أن المنطقة أصبحت لاعبًا رئيسيًا على خريطة الاستثمار العالمية، وهو ما يدعم جهود دولها لتنويع مصادر دخلها وتوسيع قطاعاتها غير النفطية. ويُتوقع أن تساهم هذه التدفقات الاستثمارية في تعزيز السيولة في الأسواق المالية المحلية ودعم الأداء الاقتصادي بشكل عام.












