جهينة تفسر ارتفاع الديون وتكاليف الإنتاج وتخطط لزيادة الأسعار

 كشفت شركة جهينة للصناعات الغذائية في إفصاح للبورصة المصرية، عن الأسباب التي أدت إلى ارتفاع ديونها وتكاليفها التشغيلية بشكل ملحوظ خلال الربع الأول من عام 2025. وأوضحت الشركة أن هذه الارتفاعات ناتجة عن استراتيجياتها التوسعية وتأثيرات اقتصادية خارجية، مما دفعها للتخطيط لزيادة أسعار منتجاتها تدريجيًا.

 

جهينة : عمليات الدمج ترفع الديون 

بررت جهينة ارتفاع ديونها بنسبة 26%، لتصل إلى 970 مليون جنيه، بأنها تعود بشكل أساسي إلى عملية دمج المصانع التي تمت في الربع الأول من العام. وأشارت إلى أنها قامت بزيادة مخزون المواد الخام بشكل استباقي لتجنب أي توقف محتمل في العمليات التشغيلية، مما زاد من حاجتها للتمويل قصير الأجل.

وفيما يخص التباين بين ارتفاع الإيرادات بنسبة 25% وارتفاع تكلفة المبيعات بنسبة 58%، أوضحت جهينة أن ارتفاع الإيرادات كان نتيجة طبيعية لزيادة حجم المبيعات. أما ارتفاع التكاليف، فقد فسرت الشركة ذلك بأنها استهلكت مخزونًا قديمًا تم شراؤه بأسعار منخفضة قبل تغير سعر الصرف في عام 2024. وبعد انتهاء هذا المخزون، بدأت الشركة في استخدام مواد خام ومستلزمات إنتاج بأسعار أعلى، مما أدى إلى زيادة كبيرة في التكاليف.

وللتعامل مع هذا الوضع، تخطط جهينة لزيادة أسعار منتجاتها تدريجيًا على عدة مراحل، لامتصاص الزيادة في التكاليف دون التأثير على حجم المبيعات.

 

جهينة : تأثير التضخم وتغير سياسات الدعم على التكاليف الأخرى

أرجعت الشركة الزيادة في المصاريف التشغيلية والأجور بنسبة 67% إلى تنفيذ حملات تسويقية مكثفة للترويج لمنتجاتها الجديدة مثل “اللبنة”، بالإضافة إلى تأثير التضخم.

كما أوضحت جهينة أن انخفاض قيمة المبالغ المحصّلة من “حوافز التصدير” يعود إلى انخفاض النسبة المعتمدة من الحكومة من 10% إلى 3%، وأن هذه النسبة تخضع للمراجعة بشكل دوري.

وفيما يتعلق بارتفاع المدفوعات المستحقة للجمارك، بررت الشركة ذلك بأنها قامت بسدادها مقدمًا خلال فترة دمج المصانع. أما زيادة التأمينات لدى الغير، فتعود إلى خصومات مستحقة من شركات توريد العبوات، إضافة إلى تأخر ورود إشعار الخصم الخاص بعام 2024.

تُظهر هذه التوضيحات أن الزيادات في ديون الشركة وتكاليفها ليست ناتجة عن خلل تشغيلي، بل هي نتيجة لإجراءات مالية وإدارية تتعلق بعمليات الدمج والتوسعات، بالإضافة إلى التغيرات في السياسات الحكومية والاقتصاد الكلي.

لسماع المقالة صوتيا اضغط هنا