في سابقة هي الأولى من نوعها على مستوى دول الخليج العربي، أعلن بنك أبوظبي الأول عن إتمام إصدار سندات زرقاء بقيمة 50 مليون دولار أميركي (ما يعادل 390 مليون دولار هونغ كونغي) لمدة خمس سنوات.
بنك أبوظبي الأول: سندات زرقاء
تُعد هذه الخطوة إنجازاً هاماً يرسخ مكانة البنك كقائد في مجال التمويل المستدام، ويتماشى مع التزام دولة الإمارات العربية المتحدة بحماية الموارد المائية ودعم مبادرات الاقتصاد الأزرق.
يأتي هذا الإصدار الفريد من نوعه متوافقاً مع “إطار بنك أبوظبي الأول للتمويل المستدام لعام 2023” ومع “مبادئ السندات الخضراء” الصادرة عن الرابطة الدولية لأسواق رأس المال (ICMA).
ويهدف هذا التمويل إلى دعم أجندة الإمارات للمياه 2036، التي تسعى إلى تعزيز الابتكار وتطوير بنية تحتية مستدامة لحماية النظم البيئية البحرية، بما يتماشى مع الأهداف البيئية الأوسع للدولة.
توجيه التمويل نحو مشاريع حيوية لحماية المحيطات
تُعتبر السندات الزرقاء أداة مالية متنامية صُممت خصيصًا لدعم الأهداف البيئية المرتبطة بالمياه، وتشمل حماية المحيطات والموارد المائية. يهدف هذا الإصدار إلى توجيه رؤوس الأموال نحو مشاريع حيوية تسهم في حماية وإعادة تأهيل صحة المحيطات، وهو ما يعزز المرونة البيئية والاقتصادية على المدى الطويل.
وفي تعليقه على هذا الإنجاز، قال شارجيل بشير، رئيس الاستدامة في بنك أبوظبي الأول، إن هذا الإصدار “يمثل محطة فارقة في مسيرة البنك وأول إنجاز من نوعه لأي مؤسسة مالية في الخليج العربي”. وأضاف أن البنك يهدف من خلال هذه الخطوة إلى المساهمة الفاعلة في تشكيل المستقبل عبر توجيه رأس المال لحماية الموارد المائية الحيوية والنظم البيئية البحرية.
من جانبه، أكد تانغي كلاكوان، الرئيس العالمي للاستدامة في كريديت اجريكول كوربورت اند انفستمنت بنك، الذي كان المدير الحصري لهذا الإصدار، أن هذه السندات تمثل “إشارة واضحة إلى تركيز المنطقة المتزايد على مواءمة الابتكار المالي مع الأولويات البيئية العالمية”.
مشاريع مستدامة لتعزيز الاقتصاد الأزرق
تشمل المشاريع المؤهلة للتمويل عبر هذه السندات مجموعة واسعة من الأنشطة المستدامة، مثل:
- الإدارة المستدامة للمياه: تطوير بنية تحتية لتوفير مياه شرب نظيفة.
- التكيف مع تغير المناخ: مشاريع حماية وإعادة تأهيل الأراضي الرطبة وأشجار القرم والشعاب المرجانية.
- الإدارة المستدامة لمصايد الأسماك وتربية الأحياء المائية: لضمان استدامة الموارد البحرية.
- حماية التنوع البيولوجي: الحفاظ على الحياة البرية والبحرية.
يأتي هذا الإصدار بالتزامن مع استعدادات أبوظبي لاستضافة مؤتمر الاتحاد الدولي لحماية الطبيعة في أكتوبر 2025، واستضافة دولة الإمارات لمؤتمر الأمم المتحدة للمياه في ديسمبر 2026، مما يؤكد على الدور الرائد للدولة في قيادة العمل البيئي العالمي.












