أكد المهندس أحمد بدوي، رئيس لجنة الاتصالات بمجلس النواب، أن الدولة المصرية لا تحصل على أي أموال مقابل ما يُعرف بـ”مكالمات الإزعاج” التي تصل إلى هواتف المواطنين. وأوضح بدوي في تصريحات تلفزيونية أن هذه الظاهرة تُدار في الغالب عبر شركات “غير قانونية أو رسمية” لا تلتزم بالضوابط المتبعة في قطاع التسويق الهاتفي.
وفي مداخلة هاتفية مع الإعلامي عمرو أديب في برنامج “الحكاية”، أوضح بدوي أن الشركات الرسمية والمقننة التي تعمل وفقًا للمعايير والقوانين تدفع فقط “حق الدولة” مقابل التراخيص والخدمات، مؤكدًا أن هذه الرسوم لا علاقة لها بإزعاج المواطنين.
مكالمات الإزعاج .. إجراءات حاسمة
لمواجهة هذه الظاهرة، كشف رئيس لجنة الاتصالات عن خطوات حاسمة اتخذها الجهاز القومي لتنظيم الاتصالات. وأشار إلى أن الجهاز فتح بابًا للشركات الرسمية العاملة في التسويق العقاري عبر الهواتف المحمولة لتقديم مستنداتها القانونية، بهدف تقنين أوضاعها وضمان التزامها بالضوابط.
وفي خطوة عملية لمكافحة المكالمات العشوائية، أعلن بدوي عن قرار جديد بدأ تطبيقه منذ 24 أغسطس الماضي، يقضي بـغلق أي رقم هاتف محمول يتم استخدامه بشكل غير قانوني في هذا النوع من التسويق. وأكد أن هذه الإجراءات أدت بالفعل إلى غلق عدد كبير من الخطوط التي كانت تُستخدم لإزعاج المواطنين.
حق المواطن في حماية خصوصيته
وشدد بدوي على أن حماية المواطن من هذه المكالمات هي حق أصيل له. وأكد أنه يحق لأي مواطن يتعرض لمكالمات إزعاجية أن يقوم بالاتصال بالخط الساخن للجهاز القومي لتنظيم الاتصالات على الرقم 155، وتقديم شكوى رسمية لعدم استقبال أي مكالمات ترويجية في المستقبل.
تعكس هذه التصريحات حرص الدولة على حماية خصوصية المواطنين وتنظيم قطاع الاتصالات، مع التركيز على اتخاذ إجراءات رادعة ضد الشركات غير القانونية، وتوفير آليات فعالة للمواطنين لتقديم شكاويهم.











