“OpenAI” ترفع توقعات استهلاكها النقدي إلى 115 مليار دولار بحلول 2029

كشف تقرير صادر عن موقع “ذا إنفورميشن” أن شركة الذكاء الاصطناعي “OpenAI” قد رفعت بشكل كبير توقعاتها لمعدل استهلاكها النقدي إلى 115 مليار دولار بحلول عام 2029.

وتأتي هذه الخطوة في ظل إنفاق متزايد يهدف إلى تشغيل النماذج اللغوية الضخمة التي تدعم روبوتها الشهير “شات جي بي تي”، مما يعكس سباق التسلح المحتدم في قطاع الذكاء الاصطناعي.

ووفقًا للتقرير، الذي نقلت تفاصيله وكالة “رويترز”، فإن هذه التوقعات الجديدة تتجاوز بكثير التقديرات السابقة للشركة التي كانت تبلغ نحو 80 مليار دولار.

وتُظهر البيانات أن “OpenAI” أصبحت من أكبر مستأجري خوادم الحوسبة السحابية في العالم، حيث من المتوقع أن يتجاوز إنفاقها 8 مليارات دولار هذا العام وحده، بزيادة قدرها 1.5 مليار دولار عن توقعاتها السابقة.

 

OpenAI .. استراتيجية طموحة للسيطرة على التكاليف

 

لمواجهة هذه التكاليف المتزايدة، تسعى “OpenAI” إلى تنفيذ استراتيجية شاملة للسيطرة على الإنفاق عبر تطوير بنيتها التحتية الخاصة بها. وتشمل هذه الاستراتيجية محورين رئيسيين:

  1. إنتاج الشرائح الخاصة: تستعد الشركة لإنتاج أول شريحة ذكاء اصطناعي خاصة بها بالتعاون مع عملاق أشباه الموصلات الأمريكي “برودكوم”. ومن المتوقع أن تبدأ بإنتاجها العام المقبل، مع خطة لاستخدامها داخلياً بدلاً من طرحها في السوق، مما سيعزز من استقلاليتها ويقلل من اعتمادها على الموردين الخارجيين.
  2. تطوير مراكز البيانات: عززت الشركة شراكتها مع “أوراكل” من خلال خطة طموحة لتطوير قدرات مركز بيانات تصل إلى 4.5 غيغاواط. وتعد هذه الشراكة جزءًا من مشروع “ستارغيت” الأكبر، الذي تصل قيمته إلى 500 مليار دولار ويهدف إلى توفير قدرة حوسبة إجمالية تبلغ 10 غيغاواط، بمشاركة مجموعة “سوفت بانك” اليابانية.

 

نمو متسارع في الإنفاق والأسواق

من المتوقع أن يزداد استهلاك “OpenAI” للنقد بشكل متسارع خلال السنوات المقبلة، حيث يتوقع التقرير أن يتجاوز الإنفاق 17 مليار دولار في العام المقبل وحده، بزيادة قدرها 10 مليارات دولار عن التوقعات السابقة. ومن المتوقع أن يستمر هذا النمو ليبلغ الإنفاق 35 مليار دولار في عام 2027 و45 مليار دولار في عام 2028.

وفي إطار سعيها لتنويع مزودي خدماتها، أضافت “OpenAI” خدمة “غوغل كلاود” إلى قائمة مورديها، مما يضمن لها الحصول على أفضل الأسعار والقدرات الممكنة في ظل الطلب الهائل.

وتعكس هذه التحركات مجتمعة أن المنافسة في قطاع الذكاء الاصطناعي لا تقتصر على تطوير النماذج البرمجية، بل تمتد لتشمل سباقاً محموماً على البنية التحتية، مما يجعل الشركات الكبرى تضخ استثمارات هائلة لضمان موقعها في الطليعة.

لسماع المقالة صوتيا اضغط هنا