أسعار النفط ترتفع بعد قرار “أوبك+” ووسط مخاوف من عقوبات على روسيا

 شهدت أسعار النفط ارتفاعًا طفيفًا اليوم الثلاثاء، بعد قرار مجموعة “أوبك+” بزيادة الإنتاج بما يقل عن توقعات المتعاملين في السوق. وتلقت الأسعار دعمًا إضافيًا من المخاوف المتزايدة بشأن تقلص المعروض العالمي، وذلك في ظل احتمال فرض عقوبات جديدة على روسيا.

 

تفاصيل تحركات أسعار النفط

ارتفع سعر خام برنت بمقدار 22 سنتًا، أو 0.33%، ليصل إلى 66.24 دولارًا للبرميل. وفي الوقت نفسه، زاد سعر خام غرب تكساس الوسيط الأمريكي (WTI) بمقدار 24 سنتًا، أو 0.39%، ليسجل 62.50 دولارًا للبرميل.

جاء هذا الارتفاع بعد أن اتفقت ثمانية أعضاء في تحالف “أوبك+” على زيادة الإنتاج اعتبارًا من شهر أكتوبر بمقدار 137 ألف برميل يوميًا فقط. ويعتبر هذا الرقم أقل بكثير من الزيادات الشهرية التي تم إقرارها في الأشهر الماضية، والتي بلغت حوالي 555 ألف برميل يوميًا في أغسطس وسبتمبر، و411 ألف برميل يوميًا في يونيو ويوليو.

وفي هذا الصدد، قال دانيال هاينز، كبير محللي السلع الأولية لدى “إيه.إن.زد”، إن خطوة “أوبك+” تمثل “تراجعًا” عن التخفيضات التي كان من المقرر أن تستمر حتى نهاية عام 2026.

 

عقوبات محتملة على روسيا تدعم الأسعار

تلقى النفط دعمًا إضافيًا من التكهنات المتزايدة بفرض عقوبات جديدة على روسيا، بعد هجومها الجوي الأخير على أوكرانيا. وقد أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب استعداده للانتقال إلى “مرحلة ثانية من القيود”.

وفي خطوة مهمة، قام كبير مسؤولي العقوبات في الاتحاد الأوروبي بزيارة واشنطن لمناقشة أول إجراءات منسقة عبر المحيط الأطلسي ضد روسيا منذ عودة ترامب إلى منصبه. ومن شأن فرض المزيد من العقوبات على موسكو أن يقلل من إمداداتها النفطية إلى الأسواق العالمية، مما قد يؤدي إلى ارتفاع أسعار النفط بشكل أكبر.

 

أسعار النفط .. الاحتياطي الفيدرالي ومستقبل الطلب

يتجه اهتمام المتعاملين في السوق أيضًا نحو اجتماع اللجنة الفيدرالية للسوق المفتوحة التابعة لمجلس الاحتياطي الفيدرالي (البنك المركزي الأمريكي) الأسبوع المقبل. ويرى المتعاملون أن هناك فرصة كبيرة بنسبة 89.4% لخفض سعر الفائدة بمقدار ربع نقطة مئوية.

ويؤدي انخفاض أسعار الفائدة إلى تراجع تكاليف الاقتراض للمستهلكين، مما يمكن أن يعزز النمو الاقتصادي ويزيد من الطلب على النفط، مما قد يساهم في دعم الأسعار على المدى الطويل.

لسماع المقالة صوتيا اضغط هنا