شهدت حركة الملاحة والعمليات التشغيلية في ميناء دمياط، أحد أبرز الموانئ الاستراتيجية في مصر، نشاطاً مكثفاً اليوم الخميس، حيث استقبل الميناء وغادرته عشرات السفن المحملة بمختلف أنواع البضائع الحيوية للصناعة والاستهلاك المحلي.
ويعكس هذا الأداء اليومي الديناميكية التي يتمتع بها الميناء، ودوره المحوري كبوابة رئيسية للتجارة المصرية مع العالم.
ميناء دمياط : حركة ملاحية نشطة وحجم تداول ضخم
وفقاً للبيان الصادر عن المركز الإعلامي لهيئة ميناء دمياط، استقبل الميناء خلال الـ 24 ساعة الماضية عدد 10 سفن متنوعة الحمولات، بينما غادرته 10 سفن أخرى بعد إتمام عمليات الشحن والتفريغ. ومع وصول هذه السفن ومغادرتها، استقر إجمالي عدد السفن الموجودة بالميناء عند 23 سفينة، ما يشير إلى تدفق مستمر في العمليات اللوجستية.
وقد بلغت حركة التداول الإجمالية من البضائع العامة في الميناء أكثر من 68 ألف طن في يوم واحد فقط، وهي شهادة على القدرة الاستيعابية الهائلة للميناء، وكفاءة الإجراءات التي تضمن سرعة دوران البضائع.
واردات وصادرات حيوية تدعم الاقتصاد
تنوعت البضائع التي تم تداولها لتشمل سلعاً استراتيجية ضرورية للصناعة والاستهلاك المحلي. فقد بلغت حركة الواردات من البضائع العامة 43,448 طناً، تضمنت شحنات رئيسية مثل 13,714 طناً من الخردة و11,080 طناً من الحديد، وهما من المواد الخام الأساسية اللازمة للصناعات الثقيلة.
كما تضمنت الواردات سلعاً استهلاكية مهمة مثل 8,150 طناً من الذرة، و3,810 أطنان من القمح، و2,830 طناً من زيت الطعام، وهي شحنات تدعم الأمن الغذائي للبلاد. ولم تخلُ الواردات من مواد خام أخرى مثل الخشب الزان والابلاكاش وكسب فول الصويا، مما يعكس تنوع الأنشطة التجارية في الميناء.
وفي المقابل، بلغت حركة الصادرات من البضائع العامة 25,038 طناً، حيث تصدرت الأسمدة والمواد الإنشائية قائمة الصادرات. فقد تم تصدير 9,384 طناً من اليوريا، وهو أحد المنتجات الرئيسية ذات القيمة المضافة العالية، إلى جانب 3,506 أطنان من الكلينكر و1,892 طناً من الأسمنت، مما يؤكد على دور الميناء في تصريف منتجات الصناعة المصرية إلى الأسواق العالمية.
الحاويات والحبوب.. مؤشرات حيوية
لم يقتصر النشاط على البضائع العامة، بل امتد ليشمل حركة الحاويات التي تعد مؤشراً رئيسياً لحجم التجارة الدولية. فقد بلغت حركة الصادر والوارد من الحاويات 194 حاوية مكافئة، وهو رقم يعكس تدفق البضائع النهائية والسلع الاستهلاكية عبر الميناء.
واللافت للنظر هو حجم الحاويات الترانزيت، التي بلغت 5,872 حاوية مكافئة. ويُظهر هذا الرقم الضخم أن ميناء دمياط لا يقتصر دوره على خدمة التجارة المصرية المباشرة فقط، بل يعمل كمركز إقليمي حيوي لإعادة الشحن، حيث يتم نقل البضائع بين السفن المتجهة إلى وجهات مختلفة، مما يعزز من مكانة الميناء في خريطة التجارة العالمية.
وفيما يتعلق بالسلع الاستراتيجية، أظهرت البيانات أن رصيد صومعة القمح للقطاع العام بالميناء بلغ 49,529 طناً، بينما بلغ رصيده في مخازن القطاع الخاص 39,028 طناً. ويؤكد هذا الاحتياطي على وجود مخزون استراتيجي كافٍ من القمح، وهو سلعة حيوية للأمن القومي.
وأخيراً، كشفت حركة الشاحنات عن كثافة العمليات اللوجستية على الأرض، حيث سجلت 4,598 حركة دخولاً وخروجاً من وإلى الميناء في اليوم نفسه، مما يدل على سير العمليات بسلاسة وكفاءة عالية.











