استطلاع: 82% من الشباب المصري يفضلون ريادة الأعمال و70% يدعمون المنتج المحلي

أجرى مركز المعلومات ودعم اتخاذ القرار بمجلس الوزراء استطلاعًا للرأي شمل عينة من الشباب المصري الذين تتراوح أعمارهم بين 18 و29 عامًا، بهدف فهم تطلعاتهم وتحدياتهم في مختلف جوانب حياتهم المهنية والاجتماعية.

كشفت نتائج الاستطلاع عن صورة معقدة لجيل يوازن بين طموحاته العالية في ريادة الأعمال والانفتاح على المستقبل الرقمي، وبين تمسكه بعادات تقليدية وتفضيلات واقعية.

 

الشباب المصري.. “ريادة الأعمال” أولوية قصوى 

أظهر الاستطلاع أن الرغبة في الاستقلال المالي والمهني هي الدافع الأقوى لدى الشباب المصري. فقد أعرب 82% من الشباب المبحوثين عن رغبتهم في إنشاء عملهم الخاص، في مقابل 15% فقط يفضلون العمل لدى مؤسسات قائمة.

وتنعكس هذه الرغبة القوية في أولوياتهم الحالية، حيث أفاد 38.5% من الشباب بأن إنشاء مشروع خاص بهم يأتي على رأس اهتماماتهم، متجاوزاً أولويات أخرى مثل استكمال الدراسة (27.6%) أو تكوين أسرة (21%).

وعلى الرغم من هذا الطموح، كشفت الأرقام عن وجود فجوة بين الرغبة والتنفيذ؛ حيث أوضح 72% من الشباب الراغبين في إنشاء عمل خاص أنهم لم يتخذوا خطوات فعلية في هذا الاتجاه بعد. ويُمكن تفسير هذا التناقض بوجود تحديات قد تتعلق بالتمويل أو الخبرة أو المعرفة اللازمة لبدء المشروعات.

وفيما يتعلق بالوضع المهني الحالي، أشارت النتائج إلى أن 53.5% من الشباب العاملين يعملون في القطاع الحر، فيما يعمل 38% في القطاع الخاص. وتُظهر هذه الأرقام تحولاً واضحاً عن الأجيال السابقة التي كانت تتجه بشكل كبير نحو الوظيفة الحكومية، والتي لم يعد يعمل بها سوى 6.6% من الشباب العاملين في العينة.

 

التكنولوجيا تحدد المستقبل.. ولكن بحذر

في ظل الانفتاح على العالم الرقمي، يمتلك الشباب المصري رؤية واضحة لمستقبل سوق العمل. فقد اعتبر 54.3% منهم أن مجالات التكنولوجيا هي الأكثر واعدة، تليها البرمجة بنسبة 8.5%، والذكاء الاصطناعي بنسبة 7.9%. ومع ذلك، تظل هناك فجوة في اكتساب المهارات، حيث أفاد 73% من الشباب بعدم حصولهم على دورات أو ورش لتنمية مهاراتهم، وهو ما يتناقض مع رؤيتهم لأهمية التكنولوجيا.

كما أظهر الاستطلاع علاقة معقدة للشباب مع العالم الرقمي؛ فبالرغم من أن 27% من الشباب يستخدمون الإنترنت 6 ساعات فأكثر يوميًا، إلا أن ثقتهم في الأخبار المتداولة على وسائل التواصل الاجتماعي ليست مطلقة، حيث أن 34% فقط قيموا ثقتهم بأقل من 5 درجات على مقياس من 10. وفي مفارقة أخرى، ورغم استخدامهم المكثف للإنترنت، أبدى 89% من الشباب تفضيلهم الشراء من المحال التجارية التقليدية على التسوق عبر الإنترنت، وهو ما يعكس أهمية التجربة الشخصية والمباشرة في عاداتهم الاستهلاكية.

 

 الشباب المصري ..عادات شخصية وتفضيلات استهلاكية 

كشف الاستطلاع عن جوانب أخرى من حياة الشباب، حيث أفاد 69% من الشباب بأنهم يحبون القراءة، وجاءت الكتب في مقدمة تفضيلاتهم. وعلى الرغم من ذلك، أظهرت النتائج أن ممارسة الرياضة ليست من العادات المنتظمة لمعظمهم، حيث أفاد 40% بأنهم لا يمارسونها نهائياً.

أما فيما يخص المشاركة المجتمعية، فقد اتسمت بالضعف في الأطر الرسمية؛ حيث أكد 86% من الشباب أنهم لا يشاركون في أعمال تطوعية، و94% غير مشتركين في جمعيات خيرية أو أهلية. ورغم ذلك، هناك جانب إيجابي يتمثل في أن من يشاركون في الأعمال التطوعية يركزون على أنشطة مباشرة وملموسة مثل الإطعام وتوزيع الوجبات (19.3%)، وتوزيع الملابس على المحتاجين (10.7%).

وفي جانب التفضيلات الاستهلاكية، أظهر الشباب المصري حسًا عالياً بالانتماء، حيث أوضح 70% منهم أنهم يفضلون شراء المنتج المصري على المنتج الأجنبي في حال توافرهما بنفس السعر، مما يعكس وعياً بأهمية دعم الاقتصاد الوطني.

لسماع المقالة صوتيا اضغط هنا