في تطور هام للقطاع الحيوي للطاقة في مصر، كشفت شركة إنرجين للطاقة عن تقديراتها الأولية التي تشير إلى وجود نحو 3 تريليونات قدم مكعب من الغاز تحت منصات التنقيب الحالية التابعة لها.
هذه الأرقام، التي أعلنها الرئيس التنفيذي للشركة، ماثيوس ريجاس، تعد بمثابة دفعة قوية للخطط المصرية الطموحة الهادفة إلى تعزيز إنتاجها من الطاقة، وتأكيد مكانتها كمركز إقليمي رائد لتداول وتصدير الغاز في منطقة شرق المتوسط. ويُنتظر أن تسهم هذه الاكتشافات في تأمين احتياجات مصر المحلية من الطاقة، مع توفير فائض للتصدير إلى الأسواق العالمية.
تحول استراتيجي من الخسائر إلى الأرباح
على الرغم من الانخفاض الطفيف في الإنتاج، حيث تراجع إلى 29 ألف برميل نفط مكافئ يوميًا خلال النصف الأول من عام 2025 مقارنة بـ31 ألف برميل في الفترة نفسها من العام الماضي، إلا أن الأداء المالي للشركة شهد تحولًا لافتًا. فقد نجحت “إنرجين” في تحقيق صافي ربح بلغ 48.2 مليون دولار، مقابل خسائر بلغت 37.6 مليون دولار في الفترة المقابلة من عام 2024.
يعكس هذا التحول الإيجابي نجاح استراتيجية الشركة في تحقيق الربحية رغم تقلبات الإنتاج، وهو ما قد يعود إلى كفاءة العمليات، أو ارتفاع أسعار الغاز العالمية، أو التحكم الفعّال في التكاليف التشغيلية. ويؤكد الخبراء أن هذا التحول يعطي مؤشرات قوية على الاستقرار المالي للشركة وقدرتها على تحقيق عوائد مستدامة على استثماراتها في السوق المصرية.
استثمارات مستمرة ورؤية مستقبلية لدمج الامتيازات
تؤكد شركة إنرجين على التزامها المستمر بالسوق المصرية، حيث كشفت عن أنها قد أنفقت 4.2 مليون دولار حتى شهر يونيو الماضي، ضمن خطتها لضخ استثمارات بحد أدنى 6 ملايين دولار خلال عام 2025. هذه الوتيرة السريعة في الإنفاق تدل على جدية الشركة في تطوير أصولها واستغلال إمكانات السوق المصرية.
وفي إطار رؤيتها طويلة الأمد، أشارت الشركة إلى أن مناقشات دمج الامتيازات وصلت إلى مرحلة متقدمة. هذا الإجراء، الذي يُعد خطوة استراتيجية شائعة في قطاع الطاقة، يهدف إلى تحسين الكفاءة التشغيلية، وتقليل التكاليف الإدارية، وتوحيد الجهود، مما يساهم في إطالة العمر الاقتصادي للحقول وزيادة قيمتها على المدى الطويل.
ويؤكد هذا التطور على أهمية مصر كشريك استراتيجي لشركات الطاقة العالمية، حيث توفر بيئة استثمارية مستقرة وتسهيلات حكومية تدعم عمليات التنقيب والإنتاج. وتُعزز هذه التقديرات الضخمة لاحتياطيات الغاز من مكانة مصر على خريطة الطاقة العالمية، وتفتح آفاقًا جديدة للاستثمار في قطاع حيوي يُعد ركيزة أساسية للاقتصاد.










