بعد الفيدرالي الأميركي.. 6 بنوك مركزية خليجية تخفض أسعار الفائدة لدعم اقتصاداتها

في خطوة متزامنة تعكس الترابط الوثيق بين السياسات النقدية الخليجية ونظيرتها الأميركية، أعلنت 6 بنوك مركزية عربية – هي السعودية، الكويت، الإمارات، قطر، البحرين، وسلطنة عُمان – عن خفض أسعار الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس، وذلك عقب قرار الاحتياطي الفيدرالي الأميركي خفض الفائدة بنفس النسبة.

 الفيدرالي الأميركي ودوافع القرار

يرتبط هذا التوجه مباشرة بواقع أن معظم العملات الخليجية – مثل الريال السعودي، الدينار الكويتي، الريال العُماني، الريال القطري، والدرهم الإماراتي – مرتبطة بالدولار الأميركي بنظم صرف شبه ثابتة. وبالتالي، فإن أي تغيير في أسعار الفائدة الأميركية يفرض على هذه الدول تحركات موازية لضمان استقرار أسواق النقد والحفاظ على جاذبية عملاتها.

القرار الأميركي جاء بعد أشهر من الضغوط السياسية والاقتصادية، إذ خفّض الفيدرالي النطاق المستهدف للفائدة إلى 4 – 4.25%، في محاولة لتحفيز النمو الاقتصادي وسط مخاوف من تباطؤ عالمي وتراجع الاستثمارات.

 الفيدرالي الأميركي وتحركات خليجية متوازية

  • الكويت: خفّض بنك الكويت المركزي سعر الخصم إلى 3.75% بدلًا من 4%، مؤكدًا التزامه بالاستقرار النقدي والمالي.

  • السعودية: قرر البنك المركزي السعودي خفض معدل اتفاقية إعادة الشراء (الريبو) إلى 4.75%، والريبو العكسي إلى 4.25%.

  • البحرين: خفّض مصرف البحرين المركزي سعر الفائدة على ودائع ليلة واحدة إلى 4.75%.

  • عُمان: أعلن المركزي العُماني خفض سعر إعادة الشراء إلى 4.75%، انسجامًا مع ربط الريال بالدولار.

  • قطر: قلّص مصرف قطر المركزي الفائدة على الإيداع إلى 4.35%، وعلى الإقراض إلى 4.85%، وعلى الريبو إلى 4.60%.

  • الإمارات: خفّض المصرف المركزي سعر الفائدة على تسهيلات الإيداع لليلة واحدة إلى 4.15%.

انعكاسات اقتصادية

يرى خبراء الاقتصاد أن خفض الفائدة من شأنه:

  1. تحفيز الاستثمار المحلي عبر تقليل تكلفة الاقتراض على الشركات والأفراد.

  2. تنشيط أسواق العقار والأسهم في دول الخليج، التي غالبًا ما تستفيد من السيولة الزائدة في أوقات التيسير النقدي.

  3. دعم التعافي الاقتصادي في ظل تباطؤ النمو العالمي وتراجع أسعار النفط نسبيًا عن مستوياتها القياسية.

  4. الحد من تدفقات الأموال الساخنة إلى الخارج، إذ يضمن إبقاء الفائدة قريبة من نظيرتها الأميركية الحفاظ على التوازن المالي.

قراءة في التوقيت

الخطوة تأتي في لحظة سياسية حساسة، إذ يُتهم الفيدرالي الأميركي بالخضوع لضغوط إدارة الرئيس دونالد ترامب التي طالبت مرارًا بخفض الفائدة لدعم النشاط الاقتصادي. وبالنسبة لدول الخليج، فإن السير على خطى الفيدرالي ليس خيارًا بل ضرورة لضمان استقرار عملاتها المرتبطة بالدولار.

إقرأ أيضا: البنوك المصرية تحقق أرباحًا قياسية بقيمة 274.9 مليار جنيه في النصف الأول من 2025 

لسماع المقالة صوتيا اضغط هنا