طفرة سعودية تدفع عقارات البحر الأحمر إلى أسعار قياسية غير مسبوقة

تشهد عقارات البحر الأحمر في السعودية طفرة استثنائية جعلتها تتصدر عناوين الأخبار الاقتصادية العالمية، بعدما قفزت أسعار الشقق بنسبة 96% وأسعار الفلل بنسبة 53% منذ عام 2019، لتصل قيمة بعض الوحدات السكنية الفاخرة إلى 40 مليون دولار، وفق تقرير نشرته وكالة بلومبرغ. هذه الزيادة القياسية تعكس التغير الكبير في توجهات السوق العقاري السعودي، المدفوع برؤية المملكة 2030 وخططها لتحويل البحر الأحمر إلى وجهة سياحية وعقارية عالمية.

عقارات البحر الأحمر  مشروع “جزيرة لاحق”

يقع المشروع الأبرز ضمن هذه الطفرة في جزيرة لاحق، التي تطورها شركة البحر الأحمر العالمية المملوكة لصندوق الاستثمارات العامة السعودي. ويُعد هذا المشروع أول تطوير عقاري سكني كامل للشركة ضمن محفظة سياحية وعقارية تتجاوز قيمتها 27 مليار دولار.
تبدأ أسعار الشقق في الجزيرة من 1.5 مليون دولار (5.5 مليون ريال)، بينما تتراوح أسعار الفلل بين 18 مليون ريال وتصل إلى 150 مليون ريال (40 مليون دولار). ويضم المشروع أكثر من 528 فيلا فاخرة و221 شقة، إلى جانب مرسى لليخوت، ملاعب غولف، نادٍ شاطئي، ومدارس متخصصة في الإبحار والرياضات المائية.

 عقارات البحر الأحمر ..استهداف الأثرياء والمستثمرين الدوليين

المشروع لا يركز على السوق المحلية فقط، بل يستهدف الأثرياء من مختلف أنحاء العالم، بما في ذلك مشاهير ورياضيون بارزون. وذكر ستيفن تشيزبرو، رئيس تطوير مشروع البحر الأحمر، أن الطلب على الجزيرة قوي، خصوصًا من المستثمرين الباحثين عن منازل تورث عبر أجيال متعددة، إضافة إلى مشاهير يسعون لامتلاك عقارات خاصة في وجهة جديدة تتمتع بالخصوصية.

منافسة إقليمية مع دبي

ورغم أن سوق العقارات الفاخرة في السعودية ما زال في بداياته مقارنة بدبي، فإن الطفرة الحالية تُظهر إمكانات نمو هائلة. وأوضح فيصل دوراني، رئيس أبحاث الشرق الأوسط في شركة “نايت فرانك”، أن المعروض من المنتجات العقارية الفاخرة في السعودية ما يزال محدودًا، لكن المشاريع الجديدة مثل جزيرة لاحق ستغير المعادلة وتزيد جاذبية المملكة للمستثمرين الدوليين.

السياحة الفاخرة ترفع الطلب

يتكامل المشروع مع التوسع الكبير في السياحة الفاخرة بالمملكة، حيث افتتحت شركة البحر الأحمر العالمية خمسة فنادق حتى الآن، ومن المنتظر افتتاح 11 منتجعًا إضافيًا بحلول 2028. وتصل أسعار الغرف في بعض الفنادق إلى 7 آلاف ريال لليلة، مع افتتاح مطار جديد يربط المنطقة بالوجهات الدولية. هذه التطورات تعزز فرص زيادة التدفقات السياحية وتدعم نمو سوق العقارات الفاخرة.

تحديات وفرص

ورغم الارتفاع القياسي في الأسعار، فإن جذب المستثمرين الأجانب على نطاق واسع يظل تحديًا أمام السوق العقاري السعودي، خاصة مع استمرار بعض القيود الاجتماعية. لكن المسؤولين السعوديين يراهنون على أن مشاريع مثل البحر الأحمر ستجذب طبقة الأثرياء والمستثمرين الباحثين عن وجهات بديلة لدبي وأوروبا.

إقرأ أيضا: بـ 5 مليارات جنيه.. “عامر جروب” تطلق “بولوتانو” أحدث مراحل “بورتو السخنة”

لسماع المقالة صوتيا اضغط هنا