في خطوة جديدة تعكس ثقته في مستقبل شركة التواصل الاجتماعي الشهيرة “سناب شات” (Snap Inc)، عزز الأمير الوليد بن طلال، رئيس مجلس إدارة شركة المملكة القابضة، استثماره في الشركة عبر شراء 15.2 مليون سهم إضافي، لترتفع حصته الإجمالية إلى 40.8 مليون سهم، بما يعادل نحو 2.8% من إجمالي أسهم الشركة. ووفقًا لسعر السهم في تعاملات صباح الاثنين، بلغت قيمة هذه الحصة نحو 133.5 مليون دولار.
سناب شات ..صفقة في توقيت حساس
تأتي هذه الخطوة في وقت حرج بالنسبة لشركة “سناب”، التي تعاني من ضغوط مالية متزايدة بعد إعلان نتائج الربع الثاني من عام 2025، والتي جاءت أقل من توقعات المحللين. هذا الأداء الضعيف انعكس مباشرة على حركة السهم الذي تراجع بأكثر من 20% منذ بداية العام، مقارنةً بالاستثمار الأول للوليد بن طلال في الشركة عام 2018. والأهم من ذلك، أن السهم فقد ما يقارب 90% من قيمته منذ ذروة ارتفاعه في عام 2021، ما يعكس حجم التحديات التي تواجهها الشركة في سوق الإعلام الرقمي.
سناب شات وتحديات المنافسة مع “تيك توك” و”إنستغرام”
يعود جزء كبير من هذه الضغوط إلى اشتداد المنافسة مع منصات التواصل الاجتماعي الأخرى، وعلى رأسها “تيك توك” و”إنستغرام” و”يوتيوب”، والتي استحوذت على شريحة واسعة من جمهور المستخدمين والمعلنين على حد سواء. هذه المنافسة الشرسة انعكست على قدرة “Snap” على زيادة إيراداتها وتحقيق نمو مستدام، وهو ما دفع العديد من المحللين إلى التشكيك في قدرتها على استعادة بريقها خلال المدى القصير.
أزمة الأرباح المستمرة
منذ إدراجها في بورصة نيويورك عام 2017، لم تتمكن شركة “سناب” حتى الآن من تحقيق أي أرباح سنوية، رغم قاعدة مستخدميها التي تجاوزت 400 مليون مستخدم نشط يوميًا. ويرى خبراء السوق أن هذا التحدي المالي يمثل العقبة الأكبر أمام الشركة، خاصة مع التباطؤ في الإنفاق الإعلاني عالميًا وتزايد تكاليف التشغيل والتطوير التكنولوجي.
رؤية الوليد بن طلال
على الرغم من هذه التحديات، فإن استثمار الأمير الوليد بن طلال المتجدد يعكس رؤية استراتيجية بعيدة المدى، حيث يُعرف الملياردير السعودي بقدرته على اقتناص الفرص في أوقات الانخفاض، معتمدًا على خبرته الواسعة في الاستثمار بقطاع التكنولوجيا والإعلام. ويرى مراقبون أن هذه الخطوة قد تحمل رهانًا على قدرة “Snap” على إعادة هيكلة أعمالها وتطوير نماذج إعلانية مبتكرة تُمكّنها من منافسة الكبار في المجال الرقمي.
مستقبل “سناب شات” في السوق العالمية
في ظل هذه التطورات، يبقى مستقبل “سناب شات” مرتبطًا بقدرتها على الابتكار وتقديم أدوات جديدة للمستخدمين والمعلنين. كما أن أي تحسن في نتائجها المالية المقبلة قد يُعيد الثقة تدريجيًا إلى السهم، ويثبت صوابية رهان الوليد بن طلال.
وبينما يستمر الجدل حول جدوى الاستثمار في “Snap”، فإن دخول مستثمرين بارزين بهذا الحجم يعزز من مكانة الشركة على المدى الطويل، وقد يساهم في استقطاب مزيد من الاستثمارات المؤسسية.
إقرأ أيضا: تنظيم الاتصالات المصري يوقف استيراد أجهزة تدعم تكنولوجيا 3G بدءًا من أكتوبر
لسماع المقالة صوتيا اضغط هنا













