السعودية توقّع ثلاث اتفاقيات مع شركات صينية لتوطين صناعات نوعية متقدمة

في خطوة استراتيجية تعكس عمق الشراكة الاقتصادية بين السعودية وجمهورية الصين الشعبية، أعلنت وزارة الصناعة والثروة المعدنية عن توقيع ثلاث اتفاقيات تعاون مهمة مع شركات صينية رائدة، بهدف توطين صناعات نوعية داخل المملكة، بما يواكب مستهدفات رؤية السعودية 2030 لتعزيز التنوع الاقتصادي وجذب الاستثمارات الأجنبية المباشرة.

السعودية: تفاصيل الاتفاقيات الصناعية

أوضحت الوزارة في بيانها أن الاتفاقيات شملت ثلاثة مجالات صناعية متقدمة:

  • أولاً: توقيع اتفاقية مع شركة BOE، إحدى أكبر الشركات العالمية المتخصصة في تصنيع شاشات العرض، وذلك لتوطين إنتاج الشاشات داخل المملكة، بما يسهم في تطوير قطاع الإلكترونيات وزيادة القيمة المضافة محلياً.

  • ثانياً: توقيع اتفاقية مع شركة Tsinghua Unigroup لتوطين صناعة أجهزة تكنولوجيا المعلومات والاتصالات وأشباه الموصلات، وهو قطاع استراتيجي يفتح الباب أمام تعزيز البنية التحتية الرقمية وتقليل الاعتماد على الواردات في مجال التقنيات الدقيقة.

  • ثالثاً: اتفاقية مع شركة Kyland Technology لتوطين تصنيع شبكات التحكم والمعدات الصناعية، وهو ما سيدعم توجه المملكة نحو الأتمتة الصناعية والاعتماد على أنظمة ذكية لرفع كفاءة الإنتاج.

السعودية : لقاءات وزارية رفيعة المستوى

تأتي هذه الاتفاقيات ضمن برنامج الزيارة الرسمية التي يقوم بها وزير الصناعة والثروة المعدنية بندر بن إبراهيم الخريف إلى الصين، والتي تستمر حتى 27 سبتمبر الجاري، وتشمل العاصمة بكين ومدينة شنغهاي. وخلال الزيارة، عقد الخريف لقاءات ثنائية مع كبار المسؤولين في الحكومة الصينية، من بينهم وزير الموارد الطبيعية وانغ قوانغ هوا، ووزير الصناعة وتقنية المعلومات لي لي تشنغ، إضافة إلى رئيس اللجنة الوطنية للتنمية والإصلاح تشو هاي بينغ.

وتركزت المحادثات على بحث فرص توسيع آفاق التعاون الصناعي والتعديني بين البلدين، واستكشاف مجالات جديدة للشراكة الاستراتيجية، بما يعزز من مكانة المملكة كوجهة استثمارية عالمية، ويتيح للصين موطئ قدم أوسع في سوق الشرق الأوسط.

السعودية: اجتماعات مع قادة الشركات

إلى جانب الاجتماعات الرسمية، التقى الوزير الخريف بعدد من قادة كبرى الشركات الصينية في بكين وشنغهاي، شملت مجموعة “ZGC”، وشركة “TBEA”، وشركة “Gotion Hi-tech”، وشركة “China Minmetals Corporation”، فضلاً عن شركة “Ganfeng Lithium”. وتمحورت هذه اللقاءات حول بحث سبل تبادل الخبرات ونقل المعرفة وتعزيز الاستثمارات المشتركة في مجالات الصناعات المتقدمة، والأتمتة، وصناعة السيارات، وتطوير سلاسل إمداد المعادن الحرجة.

أهمية الخطوة للاقتصاد السعودي

تأتي هذه التحركات في وقت تسعى فيه المملكة إلى زيادة مساهمة القطاع الصناعي في الناتج المحلي الإجمالي، وتطوير منظومة الصناعات التحويلية والتعدينية بما يتماشى مع توجهاتها نحو اقتصاد متنوع ومستدام. كما تعكس الاتفاقيات رغبة السعودية في جذب الشركات العالمية الرائدة لتأسيس مصانع ومراكز أبحاث داخل المملكة، بما يساهم في خلق فرص عمل نوعية، وتنمية الكفاءات الوطنية في مجالات التكنولوجيا المتقدمة.

وبهذه الاتفاقيات، تعزز المملكة مكانتها كأحد أبرز الوجهات العالمية للاستثمار الصناعي، في حين تجد الشركات الصينية في السوق السعودية قاعدة استراتيجية للتوسع نحو أسواق إقليمية وعالمية أخرى.

إقرأ أيضا: منطقة اليورو يحقق أسرع نمو في 16 شهرًا.. لكن الطلبيات الجديدة تتراجع 

لسماع المقالة صوتيا اضغط هنا