أكدت الدكتورة رانيا المشاط، وزيرة التخطيط والتنمية الاقتصادية والتعاون الدولي ورئيس المجموعة الوزارية لريادة الأعمال، على الأهمية المتزايدة لـ الشركات الناشئة في مصر، واصفة إياها بأنها أحد المحركات الرئيسية للتنمية الاقتصادية.
جاء ذلك خلال كلمتها في المؤتمر السنوي لشركة “انطلاق” لإطلاق النسخة الثالثة من تقرير ريادة الأعمال في مصر، والذي يُقام تحت الرعاية الوزارية في مدينة الجونة.
التنمية الاقتصادية: 2.2 مليار دولار استثمارات رغم التحديات
شددت المشاط على أن قطاع ريادة الأعمال في مصر حقق نموًا استثنائياً خلال السنوات الخمس الماضية، متحدياً التحديات الاقتصادية المتتالية. حيث كشفت عن أرقام لافتة تؤكد جاذبية السوق المصري للابتكار:
- حجم الاستثمارات الكلي: نجحت الشركات الناشئة في مصر في جذب استثمارات بلغت 2.2 مليار دولار منذ عام 2020 وحتى الآن.
- مقارنة تاريخية: يمثل هذا الرقم ما يعادل سبعة أضعاف حجم الاستثمارات التي تحققت في الفترة الممتدة من 2015 إلى 2019.
- مؤشرات العام الحالي: بلغت قيمة الاستثمارات المُعلنة للشركات الناشئة في الأشهر الثمانية الأولى من العام الجاري 254 مليون دولار، مع زيادة في إجمالي عدد الصفقات بنسبة 17% مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي.
تعتبر الوزيرة هذه المؤشرات دليلاً واضحاً على تنامي الرغبة في الاستثمار في الحلول المبتكرة، وقدرة الشركات الناشئة على توفير حلول مبتكرة للتحديات التنموية وتقديم فرص عمل لائقة، بما يعزز النمو القائم على المعرفة والتكنولوجيا.
التنمية الاقتصادية: المجموعة الوزارية و”ميثاق الشركات الناشئة”
أشارت المشاط إلى أن الحكومة المصرية تولي اهتماماً متزايداً بدعم ريادة الأعمال باعتبارها ركيزة أساسية لـ النمو المستدام وبناء اقتصاد تنافسي، وهو ما تؤكده “السردية الوطنية للتنمية الاقتصادية”.
انعكس هذا الاهتمام في تدشين المجموعة الوزارية لريادة الأعمال بقرار من رئيس مجلس الوزراء، بهدف تعزيز قدرة بيئة ريادة الأعمال على تحقيق نمو اقتصادي متسارع قائم على التنافسية والمعرفة.
التنمية الاقتصادية وجهود المجموعة الوزارية وأثرها:
- السياسات المحفزة: عملت المجموعة على بلورة أكثر من 70 سياسة محفزة للشركات الناشئة، تم تطويرها بالتنسيق مع 19 جهة حكومية. تشمل هذه السياسات تبسيط الإجراءات الحكومية، والمساهمة في التوسع الدولي للشركات المحلية، وإشراك أوسع لـ الشركات الناشئة في المشروعات الحكومية.
- التمكين الرقمي والمالي: العمل على منصة إلكترونية لـ تسجيل وترخيص الشركات الناشئة، بالإضافة إلى مبادرة تمويلية موحدة تستهدف دعم أكثر من 5 آلاف شركة ناشئة، بما فيها شركات التكنولوجيا المالية، بهدف توفير نحو 500 ألف فرصة عمل مباشرة وغير مباشرة.
- الشفافية والوضوح: وضع تعريف موحد للشركات الناشئة، وإعداد دليل استرشادي للخدمات والتراخيص الحكومية يغطي 14 قطاعاً ذا نمو متسارع، بما يعزز وضوح الإجراءات وشفافيتها أمام رواد الأعمال.
وأكدت المشاط أن اللمسات الأخيرة توضع حالياً على هذه الإجراءات ليتم الإعلان عنها رسمياً ضمن “ميثاق الشركات الناشئة في مصر”، الذي سيُشكل الإطار التنظيمي والتشريعي الداعم للقطاع. وثمنت المشاط جهود شركة “انطلاق”، مشيدة بالتقرير السنوي الذي يُعد أداة عملية تدعم صانعي السياسات والمستثمرين ورواد الأعمال على حد سواء.
مستقبل الشركات الناشئة في مصر يبدو مشرقاً، مدعوماً بتضافر جهود القطاع الخاص والدعم الحكومي المُركز، فهل ستتمكن هذه الاستثمارات المتزايدة من تحقيق التحول المنشود في الهيكل الاقتصادي للبلاد؟











