جهاز تنمية المشروعات يركز على تمكين الشباب ودمج “الاقتصاد غير الرسمي” لتعزيز النمو وريادة الأعمال

أكد باسل رحمي، الرئيس التنفيذي لجهاز تنمية المشروعات المتوسطة والصغيرة ومتناهية الصغر، أن الجهاز يواصل العمل على توفير كافة آليات الدعم لرواد الأعمال، ويسعى بجهد لدمج الاقتصاد غير الرسمي في المنظومة الرسمية، مشيراً إلى أن هذه الخطوات تأتي في صدارة الاهتمامات الاستراتيجية للجهاز، وخاصة ما يتعلق بـ تمكين الشباب والمرأة.

جاء ذلك خلال مشاركته في فعاليات قمة التقرير السنوي لقطاع ريادة الأعمال لعام 2025، التي نظمتها شركة “انطلاق”. وأشار رحمي إلى أن هذا التقرير يُعد مرجعاً وطنياً شاملاً لتحليل واقع منظومة ريادة الأعمال، مؤكداً أن التعاون مع “انطلاق” يعكس التزام الجهاز بـ التخطيط القائم على البيانات لقطاع المشروعات المتوسطة والصغيرة.

 تنمية المشروعات: تسهيل الإجراءات ودعم الابتكار

أوضح باسل رحمي أن الجهاز سيواصل العمل مع مختلف الشركاء الحكوميين والدوليين والقطاع الخاص لتنفيذ الأولويات الإصلاحية الواردة في التقرير. وتتركز هذه الأولويات على:

  1. تسهيل وصول المواطنين إلى التمويل المطلوب لبدء أو تطوير مشروعاتهم.
  2. دعم الابتكار في المشروعات الريادية.
  3. تعزيز الشمول المالي.
  4. توسيع نطاق الدعم الفني والتمويلي ليشمل كافة المحافظات، وخاصة المناطق الأكثر احتياجاً.

وأكد رحمي أن الجهاز يضع هدفاً استراتيجياً يتمثل في دعم النمو الاقتصادي الشامل، وخلق فرص عمل لائقة، وتعزيز تنافسية الاقتصاد المصري على الصعيد المحلي والإقليمي والعالمي، مشيراً إلى أن الجهاز يعمل بفاعلية على تحويل توصيات التقرير إلى برامج عملية بالتعاون مع الوزارات المعنية ومجموعة العمل الوزارية لريادة الأعمال.

 

تنمية المشروعات .. رؤية النواب: دمج الاقتصاد غير الرسمي 

على الصعيد البرلماني، أجمع عدد من النواب على أهمية دمج الاقتصاد غير الرسمي في الاقتصاد الرسمي، مؤكدين أن هذه الخطوة سيكون لها عوائد إيجابية كبيرة على الدولة، وتُعتبر أحد المحركات الرئيسية لإنعاش الخزانة العامة.

قال النائب محمد مرعي، رئيس لجنة المشروعات المتوسطة والصغيرة ومتناهية الصغر بمجلس النواب، إن فلسفة قانون إنشاء هيئة التنمية الصناعية تقوم على تسهيل إجراءات المشروعات الصناعية بهدف دمجها من الاقتصاد غير الرسمي إلى الاقتصاد الرسمي لـ تضيف قيمة مضافة. وطالب مرعي الهيئة بالالتزام الكامل بما ورد في القانون ولائحته التنفيذية لإزالة أي عوائق أمام هذا الدمج.

من جهتها، أكدت النائبة إيفلين متى، عضو لجنة الصناعة بمجلس النواب، أهمية هذه الخطوة، مشيرة إلى أن الدولة تضع تشجيع التصنيع على أولوياتها لدفع عجلة الاقتصاد المصري. وأوضحت متى أن دمج الاقتصاد غير الرسمي سيوفر أموالاً طائلة للخزانة العامة للدولة، مما يتيح توجيه هذه الأموال لخدمة المواطن والبلاد. كما أكدت أن حل المشكلات التي تواجه المستثمرين الصناعيين سيكون له دور كبير في تحسين مناخ الاستثمار وجذب رؤوس الأموال الأجنبية.

وبذلك، تتضافر جهود الجهاز التنفيذي والتشريعي في مصر نحو هدف استراتيجي واحد: بناء اقتصاد أكثر شفافية، يوسع قاعدة الإنتاج، ويقلل من الفاقد المالي للدولة، من خلال تمكين رواد الأعمال ودمج كافة الأنشطة الاقتصادية في مظلة القانون.

لسماع المقالة صوتيا اضغط هنا