أكد صندوق النقد الدولي (IMF) أن الأسواق المالية العالمية تشهد حالة من التراجع في حدة التوترات، وهو ما انعكس بشكل إيجابي على الأوضاع الاقتصادية في البلدان ذات الأسواق الناشئة.
جاء هذا التصريح على لسان أليكس سيجورا-أوبيرجو، الممثل المقيم لصندوق النقد الدولي في مصر، خلال ندوة عقدها المركز المصري للدراسات الاقتصادية يوم أمس الإثنين بعنوان: “نظرة على الأسواق المالية: الربع الثالث من عام 2025”.
ويأتي هذا التفاؤل الحذر في الوقت الذي يمر فيه الاقتصاد العالمي بمرحلة تتسم بارتفاع مستويات عدم اليقين، مدفوعاً بالنقاشات المستمرة حول الرسوم الجمركية والتوترات الجيوسياسية، مما يزيد من صعوبة إدارة السياسات الاقتصادية على مستوى الدول.
صندوق النقد.. التضخم والمخاطر العالمية: تباين بين الاقتصادات الكبرى
أشار سيجورا-أوبيرجو إلى أن انخفاض معدلات التضخم عالمياً يمثل تطوراً إيجابياً داعماً للاستقرار. ولكنه لفت الانتباه إلى التباين الواضح في الأداء الاقتصادي بين الاقتصادات الكبرى:
- الولايات المتحدة: لا تزال تشهد ضغوطاً تضخمية تستدعي اتخاذ إجراءات احترازية.
- أوروبا: تواجه تحدي التباطؤ الاقتصادي.
- اليابان: بدأت تظهر عليها علامات الخروج من حالة الانكماش التي استمرت طويلاً.
وبالتركيز على الحالة المصرية، أشار ممثل صندوق النقد الدولي إلى أن تراجع التضخم في مصر بشكل ملحوظ يعد خطوة مشجعة ومحفزاً لاستقرار الأوضاع النقدية.
صندوق النقد: ضيق الحيز المالي وأهمية الإصلاحات الهيكلية
تناول سيجورا-أوبيرجو أحد أبرز التحديات الراهنة التي تواجه الاقتصادات حول العالم، وهو ضيق الحيز المالي (Fiscal Space). ويعود هذا التحدي إلى الارتفاع الكبير في الدين العام عالمياً عقب جائحة كورونا. ويؤدي هذا الارتفاع إلى تقليل قدرة صناع السياسات على مواجهة أي صدمات اقتصادية جديدة قد تطرأ في المستقبل.
ولمواجهة هذا التحدي، أكد الممثل المقيم لصندوق النقد الدولي على ضرورة تركيز البلدان على تنفيذ إصلاحات تعزز النمو والإنتاجية، وتساهم في خلق فرص عمل مستدامة، باعتبار ذلك الطريق الأمثل لتعزيز المرونة الاقتصادية.
جاءت كلمة سيجورا-أوبيرجو خلال الندوة التي عقدت لمناقشة تقرير المركز المصري للدراسات الاقتصادية حول “الأسواق المالية: الربع الثالث من عام 2025”. ويهدف هذا التقرير، الذي يتم إعداده شهرياً وعرض نتائجه ربع سنوياً، إلى تحليل التطورات في الأسواق المالية العالمية وتأثيراتها المتشابكة على الأسواق الناشئة وعلى الاقتصاد المصري على وجه الخصوص.
في ضوء دعوة صندوق النقد الدولي للتركيز على “إصلاحات تعزز النمو والإنتاجية”، ما هي أبرز القطاعات في مصر التي يجب أن تستهدفها هذه الإصلاحات لزيادة فرص العمل؟









