مصنعية الذهب تقفز 15 جنيهاً في مصر تحسباً لرفع أسعار الوقود وتضغط على سعر الذهب في مصر

تستعد شركات السبائك في مصر لتطبيق زيادة جديدة وكبيرة على مصنعية الجرام بمتوسط يبلغ 15 جنيهاً مصرياً، بدءاً من يوم الغد.  هذه الزيادة، التي تُعد أكبر زيادة تُطبق دفعة واحدة في السوق المصري للذهب، سترفع متوسط المصنعية الإجمالي إلى نحو 80 جنيهاً للجرام، مما يضيف ضغطاً جديداً على تكلفة الشراء للمستهلكين.

ووفقاً لتقرير صادر عن منصة “آي صاغة” المتخصصة، فإن هذا القرار جاء كإجراء احترازي ومباشر ترقباً لاحتمال خفض الدعم وزيادة أسعار الوقود المقررة خلال شهر أكتوبر المقبل، وهو ما سيؤدي حتماً إلى ارتفاع في تكاليف ومدخلات الإنتاج لجميع المصانع.

أكد سعيد إمبابي، المدير التنفيذي لـ “آي صاغة”، أن هذه الخطوة ستشكل ضغطاً إضافياً على السوق المحلي، ومن المتوقع أن تؤثر بشكل ملحوظ على حركة البيع والشراء خلال الفترة القادمة، خاصة مع استمرار المستويات المرتفعة لـ أسعار الذهب اليوم رغم التراجع الطفيف.

 

 مصنعية الذهب.. تذبذب في الأسعار المحلية والعالمية  

شهدت أسعار الذهب في الأسواق المحلية تراجعاً طفيفاً خلال تعاملات اليوم الثلاثاء، متأثرة بحالة من الاستقرار النسبي في سعر الدولار الأمريكي وعمليات جني الأرباح التي قام بها المتعاملون، خاصة مع انحسار المخاوف من احتمال إغلاق الحكومة الأمريكية (Government Shutdown) مؤقتاً.

أوضح إمبابي أن أسعار الذهب تراجعت بنحو 5 جنيهات مقارنة بختام تعاملات أمس، لتسجل كالآتي:

  • عيار 21: 5145 جنيهاً.
  • عيار 24: 5880 جنيهاً.
  • عيار 18: 4410 جنيهات.
  • عيار 14: 3430 جنيهاً.
  • الجنيه الذهب: استقر سعره عند 41160 جنيهاً.

على الصعيد العالمي، تراجعت الأوقية عالمياً بنحو 16 دولاراً لتصل إلى 3816 دولاراً للأوقية، وذلك بعد أن لامست في الصباح مستوى قياسياً جديداً عند 3870 دولاراً كأعلى مستوى في تاريخها.

 

الذهب العالمي: في طريقه لتحقيق أفضل أداء شهري منذ 16 عاماً

رغم هذا التراجع المؤقت، فإن سعر الذهب عالمياً سجل مستوى قياسياً جديداً، ومن المتوقع أن يُنهي شهر سبتمبر بأفضل أداء شهري له منذ عام 2009، أي منذ 16 عاماً.

يُعزى هذا الصعود الكبير في توقعات الذهب إلى عدة محركات قوية:

  1. المخاوف الجيوسياسية والاقتصادية: استمرار حالة عدم اليقين والمخاوف من الإغلاق الحكومي الأمريكي، مما يزيد من الطلب على الملاذات الآمنة.
  2. توقعات الفائدة: تزايد التوقعات ببدء الاحتياطي الفيدرالي (البنك المركزي الأمريكي) في خفض أسعار الفائدة في وقت أقرب مما كان متوقعاً.
  3. الطلب المؤسسي: تزايد الطلب القوي والمشتريات من قبل المؤسسات المالية والبنوك المركزية.

يرى المحللون أن مستوى 4000 دولار للأوقية أصبح هدفاً واقعياً ومنطقياً بنهاية العام الجاري.

 

 مصنعية الذهب ورؤى المؤسسات المالية 

تتفق المؤسسات المالية الكبرى على النظرة الصعودية لـ مستقبل الذهب:

  • بنك UBS: توقع البنك أن يتجه الذهب نحو سيناريو صعودي قد يدفعه إلى 4200 دولار للأوقية بحلول منتصف عام 2026. ويعتمد هذا التوقع على ثلاثة محركات رئيسية: ضعف الدولار، واستمرار مشتريات البنوك المركزية، وارتفاع استثمارات صناديق الـ ETF. كما نوه البنك بأهمية الذهب كأداة تحوط مثالية ضد التضخم والمخاطر الجيوسياسية.
  • دويتشه بنك: أشار إلى أن الطلب الرسمي وحيازات صناديق الـ ETF هما المحركان الرئيسيان لاستمرار الارتفاع، بينما يشكل ضعف الطلب على المجوهرات والمعروض من المعادن المعاد تدويرها عوامل تحدّ من ارتفاع سعر الذهب.

وينتظر المستثمرون هذا الأسبوع مجموعة من البيانات الاقتصادية الأمريكية الهامة، كبيانات الوظائف الشاغرة ومؤشر ISM الصناعي والوظائف غير الزراعية (NFP)، والتي ستؤثر بشكل مباشر في توجهات الاحتياطي الفيدرالي بشأن الفائدة، مما يضيف مزيداً من الحذر والترقب لـ سوق الذهب العالمي.

لسماع المقالة صوتيا اضغط هنا