البنك المركزي المصري يقرر خفض أسعار الفائدة 1% لـ “كبح” التضخم

 في قرار مفاجئ يتسق مع تراجع معدلات التضخم، أعلنت لجنة السياسة النقدية بـ البنك المركزي المصري في ختام اجتماعها اليوم الخميس 2 أكتوبر 2025، خفض أسعار الفائدة على الإيداع والإقراض لليلة واحدة بنسبة 1%.

ويأتي هذا الخفض بعد سلسلة من التخفيضات التي بدأت منذ بداية العام، مما يؤكد تبني البنك المركزي لسياسة تيسير نقدي تدريجي بعد فترات سابقة من التشديد لمواجهة التضخم القياسي.

 

 أسعار الفائدة بعد قرار المركزي

 

بناءً على قرار لجنة السياسة النقدية، أصبحت الفائدة الأساسية في البنك المركزي المصري كالتالي:

  • سعر عائد الإيداع لليلة واحدة: تم خفضه إلى 21% (بدلاً من 22%).
  • سعر عائد الإقراض لليلة واحدة: تم خفضه إلى 22% (بدلاً من 23%).

ويُذكر أن البنك المركزي يستخدم أداة الفائدة كآلية رئيسية للسيطرة على التضخم (الذي يعني ارتفاع أسعار السلع والخدمات). ويتم خفض سعر الفائدة عادةً مع تراجع معدلات التضخم لـ تحفيز النمو الاقتصادي وتشجيع الاقتراض والاستثمار، أو زيادتها عند ارتفاع معدل زيادة الأسعار لامتصاص السيولة.

 

 أسعار الفائدة :دلالات القرار وأثره على السوق

 

يُعد خفض سعر الفائدة خطوة تهدف إلى دعم النشاط الاقتصادي وتشجيع الاستثمار الخاص، خاصة بعد مؤشرات إيجابية للاقتصاد الكلي تم الإعلان عنها مؤخراً، مثل انخفاض معدل التضخم إلى 12% في أغسطس 2025 وارتفاع الناتج المحلي الإجمالي.

ومن المتوقع أن ينعكس هذا القرار على السوق المصرفي المصري بعدة طرق:

  1. أسعار شهادات الادخار: من المرجح أن تواصل البنوك التجارية خفض أسعار الفائدة على شهادات الادخار والودائع، تماشياً مع السعر الجديد للبنك المركزي.
  2. تكلفة الاقتراض: سينخفض سعر الإقراض، مما يقلل من تكلفة التمويل على الشركات والأفراد، ويدعم بشكل مباشر خطط التوسع الرأسمالي والمشروعات الجديدة.
  3. سوق الأسهم: عادةً ما يؤدي خفض الفائدة إلى زيادة جاذبية سوق الأسهم كوجهة استثمارية، حيث يسعى المستثمرون لتحقيق عوائد أعلى من تلك التي توفرها الأوعية الادخارية منخفضة الفائدة.

هذا القرار يؤكد أن البنك المركزي المصري يرى أن المسار التنازلي للتضخم مستقر ومستدام، مما يتيح له استخدام السياسة النقدية كأداة لدعم التعافي الاقتصادي المتوقع.

بعد خفض الفائدة بنسبة 1%، هل تتوقع أن تواصل البنوك الخاصة والحكومية الكبرى خفض أسعار شهادات الادخار بنفس النسبة، وما هو تأثير ذلك على قرارات المودعين؟