قفزة قياسية في مشتريات الأجانب للعقارات المصرية بقيمة 1.9 مليار دولار

سجل سوق العقارات المصري إنجازاً استثمارياً لافتاً، حيث كشفت بيانات رسمية صادرة عن البنك المركزي المصري عن تحقيق قيمة مشتريات الأجانب للعقارات في البلاد قفزة نوعية، لتصل إلى 1.9 مليار دولار أميركي خلال العام المالي 2024/2025.

يمثل هذا الرقم ارتفاعاً ضخماً بنسبة 47.5% مقارنة بالعام المالي السابق، مما يؤكد تزايد جاذبية القطاع العقاري المصري كـ ملاذ آمن للاستثمار الأجنبي المباشر (FDI) في المنطقة.

ويأتي هذا الارتفاع القياسي في خضم جهود حكومية مكثفة لتعزيز الاستثمار الأجنبي المباشر، خاصة عبر إطلاق حزمة من الحوافز التي تهدف إلى تسهيل امتلاك الأجانب للوحدات العقارية، وربطها ببرامج الإقامة، مما يعزز الثقة في السوق المصرية رغم التقلبات الاقتصادية العالمية والإقليمية.

 

تزايد الثقة الأجنبية: تحليل نمو المشتريات

 

تُظهر الأرقام الصادرة عن البنك المركزي المصري مساراً تصاعدياً واضحاً في صافي الاستثمارات الأجنبية الواردة لشراء العقارات، مما يعكس تحولاً استراتيجياً في النظرة الأجنبية للسوق العقاري المحلي:

العام المالي قيمة مشتريات الأجانب (مليار دولار) نسبة التغير السنوي
2024/2025 1.9 +47.5%
2023/2024 1.29 +134.5%
2022/2023 0.55 -43.3%
2021/2022 0.97

شهد العام المالي 2024/2025 ارتفاعاً بنحو 610 ملايين دولار مقارنة بالعام السابق، الذي كان قد سجل 1.29 مليار دولار. وعند المقارنة بالعام المالي 2022/2023، الذي سجل فيه صافي الاستثمارات الأجنبية 550 مليون دولار، يتبين أن القيمة الحالية في 2025 تزيد بأكثر من ثلاثة أضعاف.

ويُعزى هذا النمو القوي في المقام الأول إلى عوامل متعددة، منها:

  1. برامج الإقامة العقارية: ربط منح الإقامة للأجانب بامتلاك عقارات ذات قيمة محددة، مما شجع المستثمرين من المنطقة والعالم على تحويل استثماراتهم إلى أصول ثابتة في مصر.
  2. انخفاض قيمة العملة المحلية: أدى تراجع سعر الجنيه المصري إلى جعل أسعار العقارات جذابة جداً للمستثمرين الذين يحملون العملات الأجنبية الصعبة.
  3. المشاريع القومية الكبرى: استمرار تنفيذ مشاريع عملاقة مثل العاصمة الإدارية الجديدة والمدن الجديدة على ساحل البحر الأبيض المتوسط، مما يوفر وحدات عقارية فاخرة تلبي معايير الطلب الأجنبي.

 

مشتريات الأجانب : العقارات كقاطرة للاستثمار الأجنبي المباشر

يؤكد هذا الأداء أن القطاع العقاري أصبح عنصراً حيوياً في جهود مصر لجذب الاستثمارات غير النفطية. فاستقرار الملكية العقارية، إلى جانب العوائد الإيجارية المرتفعة المحتملة مقارنة بالأسواق الإقليمية، يضع العقار المصري في صدارة اهتمامات المشترين الأجانب الباحثين عن تنويع محافظهم الاستثمارية وحماية رؤوس أموالهم من التضخم.

من المتوقع أن يستمر هذا الاتجاه التصاعدي، خاصة مع تزايد استهداف شركات التطوير العقاري المصرية للجاليات الأجنبية والمغتربين المصريين في الخارج. إن تعزيز البنية التحتية الرقمية والقانونية لعمليات التسجيل والتحويل العقاري هو المفتاح للحفاظ على هذا الزخم وتجاوز حاجز الـ 2 مليار دولار في الأعوام القادمة.

 

إقرأ أيضا: أسعار النفط تسترد جزءاً من خسائرها الحادة: آمال في تهدئة التوترات التجارية بين واشنطن وبكين ترفع الأسعار 1% 

لسماع المقالة صوتيا اضغط هنا