تحسن ملحوظ: اقتصاد سنغافورة ينمو بنسبة 2.9% في الربع الثالث مدعوماً بالتصنيع والبناء

أعلنت وزارة التجارة والصناعة في سنغافورة عن تسجيل اقتصاد سنغافورة نمواً قوياً خلال الربع الثالث من عام 2025، حيث حقق الناتج المحلي الإجمالي نمواً بنسبة 2.9% على أساس سنوي. ويُعد هذا الأداء دليلاً على متانة الاقتصاد السنغافوري وقدرته على التعافي، مدفوعاً بنشاط ملحوظ في قطاعات رئيسية.

هذا النمو، الذي جاء أعلى من التوقعات السابقة، يعزز من مكانة سنغافورة كمركز مالي ولوجستي رئيسي في آسيا. ويأتي هذا الأداء الاقتصادي الإيجابي في الوقت الذي يشهد فيه الاقتصاد العالمي تباطؤاً، مما يبرز الاستراتيجيات الحكومية الفعالة في دعم القطاعات المنتجة.

 

اقتصاد سنغافورة ومحركات النمو 

أفاد راديو شبكة “تشانيل نيوز آشيا” بأن النمو المسجل في الربع الثالث من عام 2025 كان مدعوماً بتحسن أداء عدة قطاعات حيوية، أهمها:

  1. قطاع تجارة الجملة: الذي شهد انتعاشاً ملحوظاً، مما يشير إلى تحسن في الحركة التجارية الإقليمية والدولية التي تعتمد عليها سنغافورة بشكل كبير.
  2. قطاع التصنيع: يعكس تحسن أداء قطاع التصنيع تعافي سلاسل التوريد العالمية وزيادة الطلب على المنتجات السنغافورية عالية القيمة.
  3. قطاع البناء: سجل القطاع نشاطاً قوياً بفضل الزخم المتزايد من مشاريع القطاعين العام والخاص. ويُعد النشاط في البناء مؤشراً على الثقة في مستقبل الاقتصاد وتوسع الإنفاق على البنية التحتية والمشاريع التنموية.

ويؤكد هذا الأداء القطاعي أن الاقتصاد السنغافوري يعتمد على قاعدة واسعة من الأنشطة الاقتصادية المترابطة، مما يقلل من مخاطر الاعتماد على قطاع واحد.

 

اقتصاد سنغافورة وتعديل التوقعات لعام 2025 

في أعقاب الأداء القوي الذي حققه الاقتصاد في النصف الأول من عام 2025، قامت وزارة التجارة والصناعة بتعديل توقعاتها للناتج المحلي الإجمالي للعام بأكمله. تم رفع نطاق التوقعات من 0% – 2% سابقاً، ليصبح ما بين 1.5% و 2.5%.

ويُظهر هذا التعديل التصاعدي مدى ثقة الحكومة السنغافورية في استمرار الزخم الاقتصادي والقدرة على تجاوز التباطؤ العالمي. ويُعد نمو بنسبة 2.9% في الربع الثالث دافعاً قوياً للوصول إلى الطرف الأعلى من هذا النطاق المعدل. إن الجهود المبذولة في مجال الابتكار التقني والاستدامة تدعم مكانة سنغافورة كوجهة جاذبة للاستثمار الأجنبي المباشر.

يُعد أداء سنغافورة الاقتصادي بمثابة بارومتر هام للوضع الاقتصادي في منطقة جنوب شرق آسيا، وتُشير أرقامها الإيجابية إلى مسار تعافي أوسع نطاقاً في المنطقة.

إقرأ أيضا: أسعار النفط تسترد جزءاً من خسائرها الحادة: آمال في تهدئة التوترات التجارية بين واشنطن وبكين ترفع الأسعار 1% 

لسماع المقالة صوتيا اضغط هنا