قفزة تاريخية في أسعار الذهب بمصر: 50 جنيهاً ارتفاعاً في منتصف تعاملات الثلاثاء.. عيار 21 يسجل 5550 جنيهاً  

شهدت أسعار الذهب في السوق المصري ارتفاعات حادة وغير مسبوقة مع منتصف تعاملات اليوم الثلاثاء الموافق 14 أكتوبر 2025. وسجل سعر الجرام قفزة مفاجئة بلغت 50 جنيهاً مصرياً مقارنةً بالأسعار التي بدأ بها اليوم.

ويأتي هذا الصعود القوي في سعر الذهب ليعكس حالة من الترقب والقلق في الأسواق المحلية، مدعوماً بتأثيرات التضخم المستمرة والطلب المتزايد على المعدن الأصفر كـ ملاذ آمن ضد تذبذبات العملة المحلية والضغوط الاقتصادية العالمية والمحلية.

وقد وصل سعر جرام الذهب عيار 21، وهو العيار الأكثر شيوعاً في مصر، إلى مستويات تاريخية جديدة بلغت 5550 جنيهاً، مما يعكس تصاعد جاذبية الاستثمار في الذهب كأداة رئيسية للحفاظ على القيمة الشرائية للمدخرات في ظل حالة عدم اليقين الاقتصادي.

 

تحديث شامل لـ أسعار الذهب اليوم 

 

وفقاً لمنصة “آي صاغة” للرصد الفوري لأسعار الذهب في السوق المصري، جاءت الأسعار الرسمية للجرام بمختلف العيارات، بالإضافة إلى سعر الجنيه الذهب، على النحو التالي:

نوع العيار سعر الجرام (بالجنيه المصري)
الذهب عيار 24 (الأعلى نقاءً) 6342 جنيهاً
الذهب عيار 21 (الأكثر تداولاً) 5550 جنيهاً
الذهب عيار 18 (متوسط النقاوة والمشغولات) 4757 جنيهاً
الذهب عيار 14 3700 جنيه
سعر الجنيه الذهب (وزن 8 جرامات عيار 21) 44400 جنيه

(تنبيه: هذه الأسعار لا تشمل قيمة “المصنعية”، وهي الرسوم التي تضاف عند شراء المشغولات الذهبية وتختلف قيمتها من تاجر لآخر)

 

دوافع الارتفاع: عوامل محلية وعالمية تدعم صعود المعدن الأصفر

 

يمكن تحليل الارتفاع المفاجئ والكبير في أسعار الذهب اليوم بناءً على عاملين رئيسيين متضافرين:

 

1. العوامل المحلية (التضخم والطلب):

 

يظل التضخم هو الدافع الأقوى لطلب المستهلكين والمستثمرين على الذهب في مصر. مع استمرار ارتفاع معدلات التضخم، تتجه شريحة واسعة من المدخرين، سواء الأفراد أو المؤسسات، إلى شراء الذهب كأصل صلب يحمي ثرواتهم من التآكل. كما أن أي توقعات لـ تغيرات في سعر صرف الجنيه المصري أمام العملات الأجنبية تدفع التجار والمستثمرين إلى تسعير الذهب صعوداً بشكل فوري، مما يزيد من الضغط الشرائي على المعدن الأصفر. الارتفاع بـ 50 جنيهاً في يوم واحد يشير إلى أن هناك حركة شراء كبيرة أو توقعات محلية لـ تعديلات اقتصادية وشيكة.

 

2. العوامل العالمية (الركود الجيوسياسي والسياسات النقدية):

 

على الصعيد العالمي، غالباً ما يتأثر سعر الذهب بـ التوترات الجيوسياسية الكبرى وتوجهات البنوك المركزية. بالرغم من أن البيانات الواردة لا تشير إلى تحركات عالمية محددة اليوم، إلا أن ارتفاع الذهب محلياً قد يعكس ترقب السوق لـ اجتماعات الفيدرالي الأمريكي أو بيانات التضخم الأمريكية، التي تؤثر على جاذبية الدولار الأمريكي وعائدات السندات. إذا تراجعت توقعات رفع أسعار الفائدة أو زادت المخاوف من الركود الاقتصادي العالمي، يرتفع الذهب كـ أصل لا يدر عائداً لكنه آمن.

 

التوقعات المستقبلية .. أسعار الذهب يواصل دوره كـ ملاذ آمن

يتوقع المحللون أن يظل الذهب محتفظاً بقوته كـ أفضل أداة للتحوط في مصر على المدى القريب والمتوسط، خاصة مع استمرار الضغوط التضخمية. ومع تجاوز عيار 21 حاجز 5500 جنيه، قد يتجه المستثمرون الصغار نحو الجنيه الذهب أو السبائك الصغيرة كخيار مثالي لتجنب المصنعية العالية للمشغولات، بهدف تعظيم صافي القيمة الاستثمارية.

إن تسجيل مثل هذه القفزة اليومية، والتي وصلت إلى 50 جنيهاً، يؤكد على حساسية سوق الذهب المصري للتغيرات الاقتصادية الكلية، ويضع الاستثمار في الذهب في مقدمة الأولويات لدى شريحة كبيرة من المواطنين الباحثين عن الأمان المالي في ظل التحديات الراهنة.

لسماع المقالة صوتيا اضغط هنا