أعلن صندوق النقد الدولي (IMF) عن توقعاته لـ نمو الاقتصاد العالمي، مشيراً إلى مسار تباطؤ تدريجي ومستمر على مدى العامين المقبلين. وتأتي هذه التوقعات، الصادرة اليوم الثلاثاء 14 أكتوبر 2025، ضمن تقرير الصندوق الأبرز “آفاق الاقتصاد العالمي“، لتشير إلى أن العالم يتجه نحو معدلات نمو أبطأ مما كان متوقعاً.
ويُلقي هذا التقرير الضوء على التحديات التي تواجه الاقتصادات الكبرى والناشئة على حد سواء، خاصة في ظل استمرار تأثيرات التضخم العالمي وتشديد السياسات النقدية من قبل البنوك المركزية الكبرى، وهو ما يحد من زخم الانتعاش الاقتصادي بعد الأزمات الأخيرة.
صندوق النقد : مسار النمو العالمي يتجه نحو الانخفاض التدريجي
أفاد صندوق النقد الدولي بأن التراجع في معدل النمو سيكون تدريجياً ولكنه مستمر على مدى ثلاث سنوات متتالية، مما يستوجب وضع خطط حكومية وإجراءات حذرة للحفاظ على الاستقرار الاقتصادي:
- عام 2024: من المتوقع أن يسجل النمو العالمي معدلاً قدره 3.3%.
- عام 2025: يتوقع الصندوق تباطؤ النمو إلى 3.2%.
- عام 2026: يستمر التراجع ليصل معدل نمو الاقتصاد العالمي إلى 3.1%.
ويُعد التراجع المستمر في هذه المعدلات، حتى لو كان طفيفاً، مؤشراً على أن الزخم الاقتصادي يفقد قوته تدريجياً، وأن الحكومات قد تحتاج إلى المزيد من التنسيق في سياساتها المالية والنقدية لمواجهة هذا التباطؤ المتوقع.
صندوق النقد : دلالات التباطؤ الاقتصادي وآثاره على الأسواق الناشئة
إن توقع صندوق النقد الدولي لتباطؤ النمو إلى 3.2% في عام 2025 و3.1% في عام 2026 يحمل دلالات هامة، خاصة بالنسبة لـ الأسواق الناشئة واقتصادات الدول النامية:
- انخفاض الطلب العالمي: قد يؤدي التباطؤ إلى انخفاض في الطلب العالمي على الصادرات، مما يؤثر سلباً على الدول التي تعتمد بشكل كبير على التجارة الدولية لتحقيق نموها.
- الاستثمار الأجنبي: عادة ما يصاحب تباطؤ النمو العالمي تراجع في التدفقات الرأسمالية والاستثمار الأجنبي المباشر نحو الأسواق الناشئة، مما يزيد من الضغط على أسعار العملات.
- مكافحة التضخم: يشير التقرير إلى أن التحدي الرئيسي لا يزال يكمن في تحقيق التوازن بين مكافحة التضخم القوي وبين دعم النمو الاقتصادي. وقد تضطر العديد من البنوك المركزية إلى الإبقاء على أسعار الفائدة مرتفعة لفترة أطول مما كان متوقعاً.
ويؤكد التقرير، الصادر من واشنطن، على أن هذه التوقعات تلزم الحكومات بانتهاج سياسات مالية حكيمة ومرنة لمواجهة هذه التحديات، والاستفادة من أي فرص لتحسين البنية التحتية وتعزيز التنافسية الاقتصادية، تحسباً لضعف محتمل في البيئة الاقتصادية العالمية على مدى العامين القادمين.









