السعودية تستهدف 60 مليار ريال استثمارات في الحديد والصلب.. الخريف يدعو لتأسيس شركة وطنية للخردة المعدنية

كشف بندر الخريف، وزير الصناعة والثروة المعدنية في المملكة العربية السعودية، عن فرص استثمارية ضخمة في قطاع الحديد والصلب تُقدر بنحو 60 مليار ريال سعودي، وذلك خلال كلمته الافتتاحية في النسخة الثالثة من مؤتمر الحديد والصلب بالرياض اليوم الأربعاء 15 أكتوبر 2025.

وأكد الوزير أن هذا الحجم من الاستثمارات سيتم توزيعه على مجموعة من المنتجات المهمة التي تحتاجها الصناعة المحلية، بهدف تغطية العجز في السوق وتقليل الاعتماد على الواردات من مسطحات الصلب.

ويُعد قطاع الحديد والصلب ركيزة استراتيجية في خطة التنوع الاقتصادي والتنمية الصناعية التي تنتهجها المملكة ضمن رؤية السعودية 2030، حيث يمثل حجر الزاوية في سلاسل الإمداد للعديد من الصناعات الحيوية كـ النفط والغاز والطاقة المتجددة وقطاع البناء والتشييد.

 

الخطة الوطنية وإعادة هيكلة قطاع الحديد والصلب

أشار الخريف إلى أن المؤتمر يمثل فرصة لتجسيد أهمية الشراكة والحوار مع القطاع الخاص، الذي يُعتبر أساساً في مسيرة التنوع الاقتصادي الهادفة لرفع مساهمته إلى 65% من الناتج المحلي الإجمالي، وزيادة الصادرات غير النفطية إلى 50% من الناتج المحلي غير النفطي.

ولتحقيق هذه المستهدفات الطموحة، أكد الوزير على الموافقة الصادرة في أغسطس 2024 على الخطة الوطنية لإعادة هيكلة قطاع الحديد، لتكون بمثابة خارطة طريق لتمكينه وضمان استدامته.

وكشفت دراسة شاملة لـ المركز الصناعي انتهت في سبتمبر الماضي، عن جاذبية عالية للسوق السعودي وقدرته على استيعاب استثمارات نوعية، رغم وجود تحديات سابقة أبرزها:

  • الفائض في إنتاج حديد التسليح.
  • محدودية الطاقات الإنتاجية في المنتجات عالية القيمة.
  • منافسة الواردات التي وصلت إلى ضعف الطاقة الإنتاجية المحلية من مسطحات الصلب.

 

إنجازات نوعية وفرص جديدة بـ 60 مليار ريال

 

واستعرض الوزير أبرز الإنجازات النوعية التي تحققت في القطاع، والتي تؤكد على جدية خطة إعادة الهيكلة، ومنها:

  1. استقلال شركة حديد: لتكون كياناً وطنياً متخصصاً في المنتجات عالية القيمة.
  2. تأسيس شركة باب الخير: بالشراكة مع باوستيل الصينية وأرامكو السعودية وصندوق الاستثمارات العامة لإنتاج صفائح الحديد الثقيلة في رأس الخير.
  3. إعادة تشغيل شركة صلب ستيل في جازان.
  4. اندماج شركات الأنابيب غير الملحومة في كيان موحد لتعزيز تنافسيتها.

بالتوازي مع هذه الإنجازات، أشار الخريف إلى أن المركز الوطني للتنمية الصناعية كُلّف بتحديث الخطة الوطنية لهيكلة القطاع ومراجعة السياسات والأنظمة لتعزيز البيئة الاستثمارية، مما أسفر عن تحديد فرص استثمارية بقيمة 60 مليار ريال.

 

الحديد والصلب وتوصيات استراتيجية لـ القطاع الخاص

وجه وزير الصناعة بندر الخريف دعوة إلى شركات القطاع الخاص للتعاون في تنفيذ توصيات استراتيجية من شأنها تعزيز نمو القطاع وتحسين كفاءته، ومن أبرزها:

  • إنشاء أكاديمية الحديد: بهدف تأهيل الكفاءات والكوادر الوطنية المتخصصة.
  • تأسيس شركة وطنية لاستيراد وتوفير الخردة المعدنية: لـ تحسين التكاليف ودعم نمو القطاع بشكل مباشر.

واختتم الخريف كلمته بالتأكيد على أن النهضة التي يشهدها قطاع الحديد والصلب هي ثمرة تضافر جهود القطاعين الحكومي والخاص، مشدداً على أن الوزارة ستواصل العمل لـ تمكين القطاع من خلال توفير البنية التحتية والتمويل والتشريعات الداعمة، بما يضمن استمرار توجّهه نحو الصناعات ذات الأثر الاقتصادي العالي وجودة المنتجات والتقنيات الحديثة.

لسماع المقالة صوتيا اضغط هنا