توسع نوعي لـ بنك الاستثمار الأوروبي في مصر: خطة لـ دعم الشركات الناشئة ورواد الأعمال 

أعلن بنك الاستثمار الأوروبي (EIB) عن نيته توسيع نطاق أنشطته في مصر ليشمل قطاعات جديدة وواعدة، أبرزها دعم الشركات الناشئة ورواد الأعمال والمبتكرين. وتأتي هذه الخطوة استجابةً للتوجه العالمي والمحلي نحو تمويل الاقتصاد المعرفي والابتكار، بدلاً من التركيز الحصري على مشاريع البنية التحتية التقليدية.

وكشفت رئيسة البنك، ناديا كالفينو، في مقابلة مع منصة “الشرق” على هامش اجتماعات البنك الدولي وصندوق النقد الدولي في واشنطن (التي جرت في أكتوبر 2025)، أن البنك يجري حالياً مناقشات مكثفة مع الحكومة المصرية لبحث السبل الكفيلة بدعم الاستثمارات الرأسمالية التي تمكّن رواد الأعمال والمبتكرين من تحقيق النمو والتطور المستدام. ويُعد هذا التوجه بمثابة اعتراف بأهمية القطاع التكنولوجي والشركات الصغيرة والمتوسطة كقاطرة للنمو الاقتصادي في مصر.

 

بنك الاستثمار الأوروبي : استمرار دعم الطاقة والبنية التحتية

في سياق استراتيجية بنك الاستثمار الأوروبي الشاملة، أشارت ناديا كالفينو إلى أن البنك سيستمر في ضخ استثماراته في القطاعات التقليدية ذات الأولوية في مصر والمنطقة:

  1. قطاعات النقل والبنية التحتية للطاقة: وهي قطاعات حيوية تشكل العمود الفقري للاقتصاد المصري، ويُعد دعمها استمراراً للدور التقليدي للبنك في التنمية.
  2. توسيع منظومة الطاقة المتجددة: يأتي هذا الدعم متماشياً مع استراتيجية مصر الخضراء والتزامها العالمي بـ التحول نحو الطاقة النظيفة، مما يعزز من قدرة البلاد على مكافحة التغير المناخي.
  3. دعم القطاع الخاص: أكدت كالفينو على أهمية دعم القطاع الخاص المصري ليكون محركاً رئيسياً لخلق فرص العمل والنمو.

ويُعتبر هذا التوازن بين تمويل الابتكار والاستمرار في دعم البنية التحتية دليلاً على رؤية البنك لـ التنمية الاقتصادية الشاملة التي تدمج بين الاحتياجات الفورية والآفاق المستقبلية.

 

دور إقليمي متزايد لـ بنك الاستثمار الأوروبي في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا

 

لم يقتصر دور البنك على مصر وحدها، بل أوضحت كالفينو أن البنك يشارك في مجموعة من المشاريع الاستراتيجية الكبرى في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا (MENA)، مما يعزز دوره كـ شريك تنموي إقليمي موثوق به:

  • الأردن: المشاركة في مشروع الناقل الوطني للمياه، وهو مشروع حيوي لتعزيز الأمن المائي في المملكة.
  • المغرب: المساهمة في جهود إعادة الإعمار عقب زلزال مراكش المدمر، مما يعكس دور البنك في الاستجابة للأزمات الإنسانية.
  • لبنان: تمويل مبادرات ضرورية في قطاع الصحة، لدعم استقرار القطاع في ظل التحديات الاقتصادية والاجتماعية.

 

بنك الاستثمار الأوروبي.. والأهداف الاستراتيجية

 

يأتي هذا التوسع الاستثماري في مصر والمنطقة ضمن توجه أوسع لـ بنك الاستثمار الأوروبي نحو تعزيز استثماراته في مجالات الابتكار والتنمية المستدامة.

ويتمثل الهدف الاستراتيجي من هذا التوسع في:

  1. خلق فرص عمل جديدة: من خلال دعم الشركات الناشئة التي تتمتع بقدرة عالية على التوظيف واستقطاب الكفاءات.
  2. تطوير بيئة أعمال أكثر تنافسية: من خلال توفير التمويل الرأسمالي وتحفيز ريادة الأعمال في قطاعات الابتكار.

ويؤكد هذا التطور في الأجندة الاستثمارية لـ بنك الاستثمار الأوروبي على أهمية التحول إلى اقتصاد المعرفة والتحول الرقمي كـ مفتاح للتنمية الاقتصادية في القرن الحادي والعشرين، مما يضع مصر على خريطة الاستثمارات الدولية في مجالات المستقبل.

 

إقرأ أيضا: مجلس الوزراء: التجربة المصرية في دعم ريادة الأعمال “نموذج واعد” لمواجهة تحديات ما بعد الأزمات 

لسماع المقالة صوتيا ضغط هنا