السعودية و كوريا الجنوبية تُعززان الشراكة في المدن الذكية: الرياض تستهدف “التوأمة الرقمية” الكورية 

شهدت العاصمة الكورية الجنوبية، سيول، اليوم الاثنين (20 أكتوبر 2025)، اجتماعاً رفيع المستوى لتعزيز التعاون الثنائي بين المملكة العربية السعودية وكوريا الجنوبية في مجالات التنمية الحضرية، وتكنولوجيا المدن الذكية، وتقنيات “التوأمة الرقمية” (Digital Twin).

وقد أجرى وزير الأراضي الكوري الجنوبي، كيم يون-دوك، محادثات مع نظيره السعودي، ماجد بن عبد الله الحقيل، وزير البلديات والإسكان، الذي يزور كوريا حالياً، بحسب ما أفادت به وكالة يونهاب.

ويأتي هذا الاجتماع الاستراتيجي استجابة لطلب الوزير السعودي، الذي اقترح تعزيز التعاون في مبادرات المدن الذكية التي تروج لها وزارة الأراضي في سيول، في إطار سعي المملكة لـ رقمنة إدارتها الحضرية والتصدي لـ التحديات الحضرية المعقدة.

 

المدن الذكية والخبرة الكورية: منصة ذكية متكاملة

سلّط الوزير الكوري كيم يون-دوك الضوء على الميزة التنافسية الكورية في هذا المجال، وهي تقنية منصة المدن الذكية المتكاملة. وتمتاز هذه المنصة بقدرتها على ربط أنظمة المعلومات الخاصة بـ الحكومات المحلية وإدارات الإطفاء والشرطة. وتُمكن هذه الميزة من تحقيق الاستجابة الفورية لحالات الطوارئ، مثل الحرائق والحوادث، مما يعزز من كفاءة إدارة المدن وسلامة سكانها.

كما أعرب كيم عن أمله في أن تساهم الشركات الكورية الجنوبية بفاعلية في مشاريع التنمية الحضرية واسعة النطاق التي تقودها المملكة، وفي مقدمتها مشروع المربع الجديد في الرياض، والذي تُقدر تكلفته بـ 50 مليار دولار. ويمثل هذا المشروع الضخم فرصة ذهبية لنقل التكنولوجيا الكورية المتقدمة وتطبيقها في بيئة حضرية جديدة ومبتكرة.

 

المدن الذكية ورؤية الوزير السعودي 

من جانبه، أكد الوزير ماجد بن عبد الله الحقيل أن المملكة تولي أهمية قصوى لـ إدماج التقنيات الرقمية في إدارة المدن السعودية، مشيراً إلى أن هذا الهدف يمكن تحقيقه بشكل أمثل من خلال التعاون مع كوريا الجنوبية.

وشدد الحقيل على أن تقنيات المدن الذكية والتوأم الرقمي (Digital Twin) التي تمتلكها الشركات الكورية يمكن أن تلعب دوراً رئيسياً في مواجهة التحديات الحضرية التي تواجهها المدن السعودية سريعة النمو. وتُمكن تقنية التوأمة الرقمية من إنشاء نماذج افتراضية دقيقة للمدن، مما يسمح بمحاكاة القرارات الحضرية، وإدارة البنية التحتية، والتنبؤ بالتغيرات البيئية والتحديات المرورية بكفاءة عالية قبل تطبيقها على أرض الواقع.

ويُرسخ هذا التعاون من موقع المملكة العربية السعودية كـ مركز إقليمي للابتكار والتنمية في إطار رؤية 2030، التي تعتمد على بناء اقتصادات المعرفة والمدن المستدامة. كما يفتح الباب أمام الشركات الكورية لتعزيز حضورها في مشاريع الميغا السعودية، مما يخلق شراكة استراتيجية “رابح-رابح” في مجال التكنولوجيا الحضرية والتحول الرقمي.

 

إقرأ أيضا: أسعار العقارات السكنية تسجل انخفاضاً بنسبة 0.9% في الربع الثالث 2025  

 

لسماع المقالة صوتيا اضغط هنا