التمويل التنموي يعود لأوغندا.. البنك الدولي يضخ أكثر من 2 مليار دولار لدعم البنية التحتية والتحول الاقتصادي

في إشارة قوية لاستعادة الثقة في المسار الاقتصادي لأوغندا، أعلنت الحكومة الأوغندية رسمياً عن موافقة البنك الدولي على حزمة تمويل جديدة وضخمة تتجاوز 2 مليار دولار أمريكي.

هذا التمويل الميسّر سيخصص لتمويل المشاريع التنموية الحيوية على مدى السنوات المالية الثلاث المقبلة، في خطوة تهدف إلى دعم النمو الاقتصادي وتحسين البنية التحتية في البلاد.

ويأتي هذا الإعلان ليسجل نقطة تحول، مؤكداً استئناف التعاون التمويلي الميسّر بين البنك الدولي والدولة الواقعة في شرق أفريقيا، بعد فترة تعليق للتمويل الجديد دامت قرابة عامين.

 

 البنك الدولي: عودة الثقة وتمويل القطاعات الاستراتيجية

 

أعرب راماثان جوبي، السكرتير الدائم لوزارة المالية الأوغندية ووزير الخزانة، عن ترحيبه الشديد بـ “عودة التمويل الميسّر”، مؤكداً أن البنك الدولي سيصرف المبلغ المتفق عليه لتمويل التنمية الأوغندية.

وأوضح جوبي في بيانه أن هذه الأموال الحيوية ستكون موجهة نحو تمويل مشاريع في قطاعات استراتيجية تُعتبر أساسية لدفع النمو الاقتصادي المستدام وتحسين جودة حياة المواطنين. تشمل هذه القطاعات ما يلي:

  1. النقل والبنية التحتية: لدعم شبكات الطرق والمواصلات التي تُعد شريان الحركة التجارية والاجتماعية.
  2. الطاقة: لتعزيز إمدادات الطاقة وضمان استدامتها، وهو عامل رئيسي لجذب الاستثمار الصناعي.
  3. تكنولوجيا المعلومات والاتصالات (ICT): لرقمنة الاقتصاد وتحسين الاتصال، مما يدعم ريادة الأعمال والخدمات الحكومية.
  4. الزراعة: لزيادة الإنتاجية الزراعية وتحسين الأمن الغذائي، حيث يُعد القطاع الزراعي ركيزة للاقتصاد الأوغندي.

ويعكس هذا التوزيع للتمويل خطة حكومية واضحة لتعزيز القطاعات المنتجة والأساسية اللازمة لترسيخ مكانة أوغندا كقوة اقتصادية صاعدة.

 

 البنك الدولي: الاستعداد لمرحلة الإنتاج النفطي  

 

يُشار إلى أن قرار البنك الدولي استئناف القروض لأوغندا يأتي في ظل التطورات التي تشهدها الدولة، التي من المحتمل أن تصبح منتجاً للنفط الخام قريباً. وقد بدأ البنك بالفعل في استئناف قروضه لأوغندا في شهر يونيو الماضي، منهياً بذلك فترة توقف التمويل الجديد التي استمرت لنحو 24 شهراً.

ويُظهر حصول أوغندا على هذا الدعم المالي الكبير ثقة المؤسسات الدولية في قدرتها على إدارة الإصلاحات وتحقيق الاستقرار الاقتصادي، خاصة مع استعدادها لدخول مرحلة الإنتاج النفطي، الأمر الذي سيعزز احتياطياتها النقدية وقدرتها على تحقيق التنمية الذاتية.

في سياق متصل، تتزامن الموافقة على تمويل البنك الدولي مع سعي أوغندا الحثيث لإبرام اتفاق تمويلي جديد مع صندوق النقد الدولي (IMF). وتجري الحكومة الأوغندية حالياً مفاوضات متقدمة حول برنامج جديد لـ “التسهيل الائتماني الممدد”، يأتي خلفاً للبرنامج السابق الذي بلغت قيمته نحو مليار دولار وانتهى العام الماضي قبل صرف جميع الأموال المخصصة له.

ويؤكد التزام المؤسستين الدوليتين بدعم أوغندا أن البلاد تسير في الاتجاه الصحيح لتعزيز مسارها الاقتصادي، رغم التحديات الإقليمية والعالمية.

 

إقرأ أيضا:  أرباح “بنك الجزيرة” تقفز 20% في الربع الثالث لتسجل 400.1 مليون ريال متجاوزة توقعات المحللين 

لسماع المقالة صوتيا اضغط هنا