سجل المؤشر العام لأسعار المستهلكين في سلطنة عُمان ارتفاعاً ملحوظاً في شهر سبتمبر 2025، حيث بلغ معدل التضخم السنوي 1.1%، مقارنة بالشهر المماثل من عام 2024، باستخدام سنة الأساس 2018.
ويؤكد هذا الارتفاع استمرار الضغوط التضخمية التي تشهدها الأسواق العالمية والمحلية، والتي تؤثر بشكل مباشر على القوة الشرائية للمستهلكين في السلطنة.
وأظهرت البيانات الصادرة عن المركز الوطني للإحصاء والمعلومات أن متوسط معدل التضخم خلال الأشهر التسعة الأولى من العام الجاري (الفترة من يناير إلى سبتمبر 2025) سجل أيضاً ارتفاعاً بنسبة 0.8%، مما يدل على استمرار المسار التصاعدي لمستويات الأسعار.
معدّل التضخم : السلع الشخصية الأعلى ارتفاعاً
كشفت تفاصيل البيانات الصادرة عن المركز الوطني للإحصاء والمعلومات أن الارتفاع في معدل التضخم يعود بشكل رئيسي إلى الزيادة في أسعار مجموعة محددة من السلع والخدمات، والتي كان لها التأثير الأكبر على المؤشر العام:
- القيادة للتضخم (سبتمبر): تصدرت أسعار مجموعة “السلع الشخصية المتنوعة والخدمات” قائمة المجموعات الأكثر ارتفاعاً، حيث سجلت زيادة سنوية بلغت 7.6% في شهر سبتمبر 2025، مقارنةً بسبتمبر 2024.
- متوسط تضخم السلع الشخصية: بلغ متوسط معدل التضخم لهذه المجموعة خلال الفترة من يناير إلى سبتمبر 2025 نحو 6.4%، مما يشير إلى أن أسعار هذه المجموعة لم تتأثر بارتفاعات عابرة، بل تشهد زيادات مستدامة على مدار العام.
وتُعد مجموعة “السلع الشخصية المتنوعة والخدمات” من المجموعات الحيوية التي تشمل عادةً بنوداً غير أساسية قد تعكس زيادة في الطلب المحلي أو ارتفاعاً في تكاليف الخدمات المساندة. ويتوقع محللون أن يكون لهذا الارتفاع أثر مباشر على الإنفاق الاستهلاكي للأسر العمانية، خاصةً في ظل سعي السلطنة لتحقيق التوازن المالي واستدامة النمو الاقتصادي ضمن رؤية عُمان 2040.
معدّل التضخم : تداعيات الزيادة التضخمية على السياسة الاقتصادية
يضع هذا الارتفاع النسبي في معدلات التضخم تحدياً جديداً أمام السياسة النقدية والمالية في سلطنة عُمان. ورغم أن معدل 1.1% يُعد معدلاً معتدلاً مقارنةً بالعديد من الاقتصادات العالمية التي تشهد تضخماً مرتفعاً، إلا أنه يستدعي مراقبة دقيقة من الجهات المعنية:
- استقرار الأسعار: يُعد استقرار الأسعار هدفاً رئيسياً لـ البنك المركزي العماني، ويتطلب ارتفاع أسعار مجموعة رئيسية مثل “السلع الشخصية” تقييماً لمدى ارتباطه بزيادة تكاليف الاستيراد أو زيادة الطلب الداخلي.
- التوقعات المستقبلية: من المهم متابعة أداء المجموعات الأخرى في الأشهر القادمة، وتأثير أسعار الطاقة العالمية وسلاسل الإمداد على الأسعار المحلية.
ويُبرز هذا التقرير دور المركز الوطني للإحصاء والمعلومات كمرجع أساسي للمعلومات الاقتصادية، حيث توفر بياناته رؤى مهمة لـ متخذي القرار لضمان استمرار التنمية المستدامة والحفاظ على الاستقرار الاقتصادي في السلطنة في مواجهة تقلبات السوق العالمية.
لسماع المقالة صوتيا اضغط هنا












