في تأكيد على التزام الدولة المصرية بتمكين جيل جديد من رواد الأعمال وتعزيز تنافسية الاقتصاد، شارك المهندس حسن الخطيب، وزير الاستثمار والتجارة الخارجية، في فعاليات الحدث الذي نظمته منظمة رواد الأعمال بالقاهرة (EO Cairo) لدعم ريادة الأعمال.
وخلال مشاركته، استعرض الوزير حزمة متكاملة من جهود الدولة والإصلاحات الهيكلية التي تهدف إلى وضع مصر كمركز إقليمي للاستثمار والتجارة، مشيراً إلى أن التجربة المصرية في دعم ريادة الأعمال نموذج واعد.
الفعالية، التي شهدت حضور نخبة من أصحاب الشركات والمبتكرين والشركاء الاستراتيجيين، تحولت إلى منصة لعرض الرؤية الاقتصادية الجديدة للحكومة، التي ترتكز على أربعة محاور رئيسية تشمل السياسة النقدية، والسياسة المالية، والتجارة، ودور الدولة، لتحقيق التوازن بين النمو الاقتصادي والاستقرار.
ريادة الأعمال: البنية التحتية والتحول الرقمي
أكد الوزير الخطيب أن الدولة نفذت خلال السنوات العشر الماضية برنامجاً استثمارياً ضخماً لتطوير البنية التحتية، شمل الطرق والمدن الجديدة وشبكات النقل والكهرباء والطاقة المتجددة، مشدداً على أن الحكومة تدير التزاماتها المالية بشكل مستدام وتستهدف خفض نسبة الدين إلى الناتج المحلي الإجمالي.
وفي سياق تحسين مناخ الاستثمار، أشار الوزير إلى جهود تطوير بيئة الأعمال لجعل الممارسات الإدارية أكثر فاعلية لجذب الاستثمار الأجنبي المباشر (FDI). وكشف عن إنجازات ملموسة في تبسيط الإجراءات من خلال:
- المنصة الرقمية الموحدة: العمل على تطوير منصة رقمية موحدة لتأسيس الأعمال ومتابعة الإجراءات الحكومية.
- تقليص الخطوات: تم تقليص عدد الخطوات المطلوبة لتأسيس النشاط التجاري من 34 خطوة إلى 9 خطوات فقط، وذلك ضمن إصلاحات شملت أكثر من 275 نشاطاً اقتصادياً بمشاركة 60 جهة حكومية.
- الإصلاحات الشاملة: تنفيذ نحو 60% من 300 إجراء إصلاحي مستهدف لتحسين مناخ الاستثمار، وتطوير قاعدة بيانات تضم أكثر من 380 ألف سجل لمتابعة الأداء.
ريادة الأعمال: الإصلاحات المالية والتجارة الخارجية
تناول الخطيب الإصلاحات المالية والتجارية التي تبنتها الحكومة، مؤكداً أن الهدف هو تعزيز تنافسية الاقتصاد المصري:
- الإصلاح الضريبي: تبسيط الإجراءات الضريبية والرسوم لتعزيز الشفافية وزيادة الإيرادات وتقليص الدين العام.
- تطوير التجارة: تقليص زمن الإفراج الجمركي بنسبة 63%، وتشغيل الموانئ طوال أيام الأسبوع بهدف الوصول إلى متوسط يومين قبل نهاية العام. وأكد أن السياسة التجارية الجديدة ترتكز على العدالة والكفاءة والتنافسية.
- حوكمة الأصول: العمل على إعادة تقييم أصول الدولة وتحسين حوكمة الشركات العامة ورفع كفاءتها الإنتاجية، من خلال إنشاء وحدة متخصصة لدعم هذه الشركات.
ريادة الأعمال: أولويات التوطين والمركزية الإقليمية
انتقل الوزير للحديث عن القطاعات ذات الأولوية، مشدداً على أهمية التوسع في القطاع الصناعي ووضع خطة طويلة المدى وواضحة المعالم للمستثمرين. وأكد أن توطين الصناعة يمثل أولوية وطنية لمصر في السنوات المقبلة، خاصة عبر تعزيز التصنيع المحلي في أفريقيا لبناء صناعة متكاملة بدلاً من تصدير المواد الخام.
وفي قطاع الطاقة، أوضح الخطيب أن مصر تمتلك إمكانات ضخمة في مجالات الطاقة المتجددة (خاصة الشمسية)، وتسعى لتصبح مركزاً إقليمياً لتصدير الطاقة في المنطقة. كما تتوسع الحكومة في إنتاج الهيدروجين الأخضر والأمونيا، مع العمل على توفير التمويل الميسر لتحسين الجدوى الاقتصادية لهذه المشروعات ذات التكلفة المرتفعة حالياً.
وفي ختام مشاركته، أكد الوزير الخطيب على أن مصر تسعى لتوطين التكنولوجيا ودمجها، خاصة في ظل التحول السريع نحو الذكاء الاصطناعي، الذي يمثل فرصة كبيرة للدول النامية إذا ما استعدت له ببنية تحتية قوية وسياسات واضحة، بما يعزز قدرتها على المنافسة عالمياً.
إقرأ أيضا: الجامعة العربية تستضيف قمة ريبل 2025 لـ دعم ريادة الأعمال في الجامعات والتركيز على الذكاء الاصطناعي
لسماع المقالة صوتيا اضغط هنا











