البنك الفيدرالي الأمريكي يستعد لخفضين إضافيين في أسعار الفائدة هذا العام

أظهر مسح حديث أجرته وكالة “رويترز” لآراء مجموعة واسعة من الخبراء الاقتصاديين تحولاً في توقعات السياسة النقدية لـ مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأميركي (البنك المركزي).

وبحسب نتائج المسح، يستعد الفيدرالي لخفضين إضافيين في سعر الفائدة الرئيسي قبل نهاية العام الجاري 2025، وسط تباين كبير وغياب للوضوح حول مستوى الفائدة المستهدف بحلول نهاية عام 2026.

وأشار المسح إلى أن التوقعات السائدة قبل شهر كانت تشير إلى خفض واحد فقط هذا العام، إلا أن التوقعات تغيرت الآن بعد تحول في مواقف صناع السياسات في المجلس نحو مزيد من التيسير النقدي.

 

الفيدرالي الأميركي : خفض مؤكد في أكتوبر وآخر محتمل في ديسمبر

 

اتفق غالبية الخبراء الاقتصاديين على أن “الفيدرالي” سيمضي قدماً في خفض سعر الفائدة الرئيسي في اجتماعه المقبل:

  • اجتماع أكتوبر: توقع 115 خبيراً اقتصادياً من أصل 117 أن يخفض المجلس أسعار الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس أخرى إلى نطاق يتراوح بين 3.75% و4% في 29 أكتوبر الجاري.
  • اجتماع ديسمبر: انخفضت نسبة الذين يتوقعون خفضاً آخر في ديسمبر/ كانون الأول إلى 71% من إجمالي المشاركين في الاستطلاع الذي أُجري بين 15 و21 أكتوبر. وقد توقع اثنان من الخبراء خفضاً إضافياً بمقدار 50 نقطة أساس في هذا الاجتماع.

ويُعزى تحول موقف الفيدرالي إلى ترجيحه أداء سوق العمل على الرغم من ضغوط التضخم المرتفع الناتجة عن الرسوم الجمركية. وقد أقدم البنك المركزي على خفض أسعار الفائدة في الشهر الماضي لأول مرة منذ ديسمبر 2024.

وفي هذا السياق، قال ريان وانغ، الخبير الاقتصادي الأميركي في بنك إتش.إس.بي.سي: “من العدل أن نقول إن نحو نصف أعضاء اللجنة الفيدرالية للسوق المفتوحة يركزون بشكل أكبر على سوق العمل، والنصف الآخر على مخاطر التضخم”، مما يعكس حالة الانقسام الداخلي حول الأولويات الاقتصادية.

 

الفيدرالي الأميركي : غموض يحيط بمستقبل الفائدة في 2026

 

على الرغم من شبه الإجماع حول مسار الفائدة حتى نهاية العام، فإن التوقعات حول المدى الطويل لا تزال مشوشة للغاية، خاصة فيما يتعلق بعام 2026.

انقسام واسع: انقسم الاقتصاديون بشأن مستوى الفائدة بحلول نهاية عام 2026 ضمن نطاق واسع يتراوح بين 2.25% و4%.

رئاسة الفيدرالي: يُعزى هذا الغموض جزئياً إلى عدم اليقين بشأن من سيرأس مجلس الاحتياطي الفيدرالي بعد انتهاء ولاية الرئيس الحالي جيروم باول في مايو/ أيار 2026. ويأتي هذا في ظل الضغط المستمر من الرئيس الأميركي دونالد ترامب على باول لخفض أسعار الفائدة بشكل كبير، مما يزيد من التكهنات حول التوجه المستقبلي للسياسة النقدية.

وتُشير نتائج مسح “رويترز” إلى أن صانعي السياسات النقدية أمام اختبار قاسٍ يتمثل في تحقيق توازن دقيق بين دعم سوق العمل ومواجهة مخاطر التضخم المتصاعدة، خاصة في ظل العوامل الجيوسياسية والتجارية التي تؤثر في تكاليف الإنتاج والأسعار.

 

إقرأ أيضا: التمويل التنموي يعود لأوغندا.. البنك الدولي يضخ أكثر من 2 مليار دولار لدعم البنية التحتية والتحول الاقتصادي 

 

لسماع المقالة صوتيا اضغط هنا