“أوبن إيه آي” تطالب ببيانات جنازة المراهق المنتحر.. وعائلته تصف الطلب بـ “التحرش المتعمد” في قضية “شات جي بي تي”

أوبن إيه آي
كشفت وثائق قضائية، عن تطور مثير للجدل في الدعوى المرفوعة ضد شركة "أوبن إيه آي"

كشفت وثائق قضائية، اطلعت عليها صحيفة “فايننشال تايمز”، عن تطور مثير للجدل في الدعوى المرفوعة ضد شركة “أوبن إيه آي” (OpenAI)، مطورة نموذج شات جي بي تي (ChatGPT)، بعد انتحار المراهق آدم راين (16 عاماً).

فقد طلبت الشركة رسمياً من عائلة الفتى الراحل قائمة كاملة بأسماء الحاضرين في حفل تأبينه، بالإضافة إلى جميع الوثائق المتعلقة بالمراسم التذكارية، بما في ذلك الصور، ومقاطع الفيديو، والخطب التأبينية التي أُلقيت خلال الحدث. وهو ما وصفته العائلة بأنه “تحرش متعمد” و”صادم وغير مبرر”.

 

العائلة تتهم “أوبن إيه آي” بممارسة الضغط

أكد محامو عائلة راين أن الغرض الحقيقي من طلب الشركة، لهذه البيانات الخاصة والإنسانية هو الضغط على الأسرة وتشويه القضية الإنسانية التي أثارتها وفاة ابنهم. وتأتي هذه الخطوة التصعيدية بعد أن قدمت العائلة تحديثاً جديداً على الدعوى القضائية التي تتهم الشركة بـ المسؤولية عن وفاة آدم في أبريل الماضي.

وتعود تفاصيل الدعوى إلى محادثات مطولة أجراها آدم مع روبوت شات جي بي تي حول حالته النفسية وأفكاره الانتحارية، قبل أن يقدم على الانتحار.

 

أوبن إيه آي: تقليص معايير الأمان وتسريع الإطلاق

تضمنت تحديثات الدعوى اتهامين رئيسيين لـ “أوبن إيه آي” بالتهاون في إجراءات السلامة والأمان:

  1. التسرع في الإطلاق: زعمت العائلة أن الشركة تسرّعت في إطلاق نموذج GPT-4o في مايو 2024 دون استكمال اختبارات الأمان اللازمة، مرجعة ذلك إلى ضغط المنافسة الشديد في سوق الذكاء الاصطناعي.
  2. إزالة بند منع الانتحار: أشارت الدعوى إلى أن الشركة قلّصت معايير الحماية في فبراير 2025 عندما أزالت بند “منع المحتوى المتعلق بالانتحار” من قائمة المحتوى المحظور، واكتفت بتوجيه النموذج للتعامل بحذر في المواقف الخطرة.

وبحسب الدعوى، ارتفع استخدام آدم لروبوت شات جي بي تي بشكل كبير بعد هذا التعديل، حيث تضاعف معدل المحادثات من عشرات الرسائل اليومية إلى نحو 300 محادثة يومياً، تضمنت 17% منها إشارات إلى إيذاء النفس.

 

أوبن إيه آي .. رد الشركة وإجراءات الحماية الجديدة

من جانبها، أكدت الشركة في بيانها للمحكمة أن “سلامة المراهقين تمثل أولوية قصوى”. واستعرضت الشركة الإجراءات الجديدة التي اتخذتها لتعزيز الأمان، والتي تشمل:

  • توجيه المستخدمين الذين يعانون نفسياً إلى خطوط المساعدة النفسية المتخصصة.
  • تحويل المحادثات الحساسة إلى نماذج أكثر أماناً في التعامل مع القضايا العاطفية.
  • إطلاق تنبيهات للمستخدمين لأخذ فترات راحة خلال الجلسات الطويلة.
  • تنفيذ نظام توجيه جديد للمحادثات الحساسة بحيث تُحوَّل تلقائياً إلى نموذج GPT-5 الأكثر تطوراً.
  • إطلاق أدوات تحكم أبوية تتيح للأهل تلقي تنبيهات في حال وجود خطر على أبنائهم.

 

أوبن إيه آي .. جدل أخلاقي وسابقة قضائية مرتقبة

أثارت هذه القضية عاصفة من الجدل الأخلاقي والقانوني عالمياً. واعتبر مراقبون أن طلب الشركة لبيانات جنازة خاصة “يتجاوز حدود اللياقة القانونية”، فيما يرى آخرون أن الحكم في هذه الدعوى قد يشكل سابقة قضائية مهمة في تحديد مسؤولية شركات الذكاء الاصطناعي عن التأثيرات النفسية والسلوكية لمحادثاتها مع المستخدمين، خاصة القُصّر.

تُشير التطورات الأخيرة إلى أن المعركة القانونية بين العائلة و”أوبن إيه آي” مرشحة للتصعيد، وستكون نتائجها حاسمة لمستقبل الحماية والأمان في تطبيقات الذكاء الاصطناعي التوليدي.

 

إقرأ أيضا: “PropTech” وشركاؤها يطلقون منصة لتمكين ريادة الأعمال في التكنولوجيا العقارية بمصر والخليج 

لسماع المقالة صوتيا اضغط هنا