واصل بنك البلاد، أحد أبرز المؤسسات المالية في المملكة العربية السعودية، تسجيل أداء مالي قوي، مدعوماً بنمو متصاعد في إجمالي دخل العمليات وتحسن في إدارة المخاطر. وأظهرت النتائج المالية التي أعلنها البنك، اليوم الأحد، تحقيق نمو ملحوظ في الأرباح الفصلية وأرباح الأشهر التسعة الأولى من العام الجاري.
وكشف البنك في بيانه على “تداول السعودية” أن أرباحه خلال الربع الثالث من العام الجاري (2025) ارتفعت بنسبة 9.1% لتصل إلى 766.5 مليون ريال سعودي، مقارنة بنحو 702.7 مليون ريال سجلها البنك في الربع المماثل من عام 2024.
بنك البلاد : قاطرة نمو الأرباح الفصلية
عزا بنك البلاد ارتفاع الأرباح الفصلية بشكل رئيسي إلى زيادة صافي الدخل، الناتج عن ارتفاع إجمالي دخل العمليات بنسبة قوية بلغت 6%. ويؤكد هذا الارتفاع على كفاءة البنك في استغلال الموجودات الأساسية، حيث جاء النمو في الدخل التشغيلي مدعوماً بشكل خاص بالآتي:
- صافي الدخل من الموجودات الاستثمارية والتمويلية: وهو المؤشر الأهم على صحة الأداء التشغيلي الأساسي للبنك في قطاع التمويل والاستثمار.
- صافي المكاسب من القيمة العادلة للأدوات من خلال قائمة الدخل: مما يشير إلى أداء جيد في محافظ الأوراق المالية والاستثمارية.
- صافي دخل الأتعاب والعمولات: الذي يعكس نمواً في الخدمات المصرفية غير التمويلية.
- دخول أخرى متنوعة: تشمل دخل العمليات الأخرى وتوزيعات الأرباح، مقابل انخفاض طفيف في مكاسب تحويل العملات الأجنبية.
وفي المقابل، أشار البنك إلى أن إجمالي مصاريف العمليات قد ارتفع بنسبة 3%. ويعود هذا الارتفاع إلى زيادة في المصاريف العمومية والإدارية الأخرى، ومصاريف الاستهلاك والإطفاء، إلى جانب مصاريف الرواتب وما في حكمها، وهو أمر متوقع في ظل التوسع في النشاط التشغيلي.
لكن الملاحظة الإيجابية التي ساهمت في تعزيز صافي الأرباح هي انخفاض صافي مخصص الخسائر الائتمانية المتوقعة. ويشير هذا التراجع إلى تحسن محتمل في جودة المحفظة الائتمانية للبنك أو تعديل إيجابي في تقديرات مخاطر الائتمان، مما يخفف من الأعباء على قائمة الدخل.
بنك البلاد : نمو مضاعف في التسعة أشهر الأولى
تجاوز الأداء القوي في الربع الثالث ليؤكد مسار النمو التصاعدي للبنك خلال العام بأكمله. حيث أظهرت البيانات المالية ارتفاع صافي أرباح البنك خلال التسعة أشهر الأولى من العام الجاري إلى نحو 2.2 مليار ريال، بنمو نسبته 10.7% مقارنة بنحو 2.02 مليار ريال تم تحقيقها خلال الفترة نفسها من عام 2024.
ويرجع نمو الأرباح خلال فترة التسعة أشهر إلى ارتفاع إجمالي دخل العمليات بنسبة 8%، مدعوماً بمجموعة من العوامل المشابهة للربع الثالث، أبرزها:
- زيادة صافي الدخل من الموجودات الاستثمارية والتمويلية.
- صافي دخل الأتعاب والعمولات.
- مكاسب تحويل العملات الأجنبية (على عكس الربع الثالث).
- دخل العمليات الأخرى.
- قابله انخفاض في توزيعات الأرباح وصافي المكاسب من القيمة العادلة للأدوات من خلال قائمة الدخل (على عكس الربع الثالث).
وارتفع إجمالي مصاريف العمليات في التسعة أشهر بنسبة 5% بسبب زيادة المصاريف العمومية والإدارية والرواتب والاستهلاك، لكن هذا الارتفاع قوبل أيضاً بانخفاض في صافي مخصص الخسائر الائتمانية المتوقعة، مما عزز صافي الربحية.
ويؤكد استمرار نمو الأرباح، مدعوماً بزيادة الدخل التشغيلي الأساسي وفعالية إدارة المخصصات، على أن بنك البلاد يسير بخطى ثابتة نحو تحقيق أهدافه المالية، معززاً بذلك موقعه في القطاع المصرفي السعودي الذي يشهد تنافسية عالية ونمواً متسارعاً.
لسماع المقالة صوتيا اضغط هنا












