شهدت العاصمة السعودية، الرياض، اليوم الثلاثاء، انطلاق الجلسات المفتوحة للنسخة التاسعة من مؤتمر مبادرة مستقبل الاستثمار (Future Investment Initiative – FII9)، الحدث العالمي الأبرز الذي يُقام تحت رعاية خادم الحرمين الشريفين، الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود. ويُعقد المؤتمر في مركز الملك عبدالعزيز الدولي للمؤتمرات تحت شعار “مفتاح الازدهار”، مع تركيز محوري على قضايا الذكاء الاصطناعي (AI) والتحولات الاقتصادية الكبرى.
ويستمر مؤتمر FII9، الذي بدأ أعماله يوم 27 أكتوبر بجلسات مغلقة لتبادل الأفكار، حتى 30 أكتوبر الجاري. ويُتوقع أن يستقطب هذا التجمع غير المسبوق أكثر من 8 آلاف مشارك وحوالي 650 متحدثاً بارزاً، موزعين على 250 جلسة حوارية مكثفة. هذا الحضور الضخم يؤكد على مكانة الرياض المتنامية كـ مركز عالمي رائد لصنّاع القرار والمبتكرين في قطاع الاستثمار والتكنولوجيا.
مستقبل الاستثمار : الذكاء الاصطناعي والروبوتات في صدارة “تناقضات الابتكار”
تتصدر أجندة اليوم الثلاثاء مجموعة من الموضوعات الحيوية التي تبحث في مستقبل الاقتصاد العالمي في ظل التقدم التقني المتسارع. وتُعد قضايا الذكاء الاصطناعي والروبوتات محوراً رئيسياً، حيث تبحث الجلسات تأثير هذه التكنولوجيا المتقدمة على:
- الإنتاجية العالمية وتكوين الثروة: استكشاف كيف يمكن لتقنيات AI تعزيز كفاءة العمليات وتوليد فرص استثمارية جديدة.
- التحولات الديموغرافية: تحليل كيفية إعادة تشكيل القوى العاملة المستقبلية بفعل الأتمتة والذكاء الاصطناعي.
ويركز المؤتمر على استعراض ما يُسمى “تناقضات الابتكار”، ومناقشة الكيفية التي تدفع بها التطورات في التقنية والسياسات عجلة النمو. وتفتح طفرات الذكاء الاصطناعي والتقنيات الناشئة آفاقاً واسعة لـ فرص الاستثمار العالمي، بينما تتناول النقاشات تحديات التوترات الجيواقتصادية وتفاوت الموارد العالمية وكيف تؤثر على التواصل والتجارة الدولية.
مبادرة مستقبل الاستثمار: 60 مليار دولار واتفاقيات كبرى
لم يعد مؤتمر مبادرة مستقبل الاستثمار مجرد منتدى للنقاش، بل أصبح منصة حقيقية لإبرام الصفقات. وكشف ريتشارد أتياس، رئيس اللجنة التنفيذية والرئيس التنفيذي المكلّف لمؤسسة مبادرة مستقبل الاستثمار، عن توقعات بتوقيع اتفاقيات تتجاوز قيمتها 60 مليار دولار أمريكي على هامش الفعاليات. هذا الرقم يرسخ دور المؤتمر كمنصة فعالة لـ تحويل الرؤى الاستثمارية إلى عقود عملية على أرض الواقع.
وتشهد نسخة هذا العام حضوراً سياسياً واقتصادياً ودبلوماسياً لافتاً يعكس الأهمية الجيوسياسية والاقتصادية للمملكة، حيث يشارك في المؤتمر أكثر من 20 رئيس دولة ونائب رئيس الصين، بالإضافة إلى حشد من كبار المستثمرين وصنّاع القرار ورؤساء الشركات العالمية وصناديق الاستثمار الكبرى. ويُعزز هذا الحضور الواسع من مكانة المؤتمر كـ منبر دولي لتعزيز التعاون الاقتصادي واستكشاف فرص الاستثمار الجديدة في ظل التحولات العالمية الراهنة.
لسماع المقالة صوتيا اضغط هنا













