أظهر تقرير حديث صادر عن البنك المركزي المصري ارتفاعاً في إجمالي الدين الخارجي للبلاد، حيث سجل نحو 161.23 مليار دولار أمريكي بنهاية شهر يونيو 2025. ويأتي هذا الرقم مقابل 156.68 مليار دولار كان قد تم تسجيلها بنهاية مارس 2025، مما يشير إلى زيادة في المديونية الخارجية خلال الربع الثاني من العام.
ويُعد هذا الارتفاع مؤشراً على استمرار لجوء الحكومة والقطاعات المختلفة إلى التمويل الخارجي لتمويل المشاريع ودعم الاحتياجات الاقتصادية.
الدين الخارجي .. الغلبة للديون طويلة الأجل
كشف التقرير عن تفاصيل توزيع هذه المديونية، والتي تظهر سيطرة الديون طويلة الأجل على غالبية إجمالي الدين الخارجي، حيث بلغت:
- الديون طويلة الأجل: نحو 130.3 مليار دولار.
- الديون قصيرة الأجل: نحو 30.91 مليار دولار.
ويُشير هذا التركيز على الديون طويلة الأجل إلى تفضيل الدولة للحصول على تمويل بآجال استحقاق ممتدة، مما يخفف الضغط على متطلبات خدمة الدين في المدى القصير.
تركز المديونية: ارتفاع في أرصدة المركزي والبنوك
أوضح تقرير البنك المركزي توزيع المديونية الخارجية على المؤسسات المختلفة في مصر:
| الجهة المدينة | الرصيد بنهاية يونيو 2025 (مليار دولار) | الرصيد بنهاية مارس 2025 (مليار دولار) | ملاحظات |
| الحكومة | 81.9 | 82.03 | سجل تراجعاً طفيفاً |
| البنك المركزي | 37.33 | 34.03 | شهد ارتفاعاً ملموساً |
| الجهاز المصرفي (البنوك) | 22.236 | 20.89 | سجل ارتفاعاً |
يُلاحظ أن الدين الخارجي المستحق على الحكومة سجل تراجعاً طفيفاً بنهاية يونيو 2025 ليبلغ 81.9 مليار دولار مقارنة بـ 82.03 مليار دولار بنهاية الربع الثالث (مارس 2025).
في المقابل، شهدت أرصدة المديونية على البنك المركزي ارتفاعاً واضحاً، حيث وصلت إلى 37.33 مليار دولار مقارنة بـ 34.03 مليار دولار بنهاية مارس، وهو ما قد يعكس زيادة في الاقتراض الموجه لدعم الاحتياطي النقدي أو تنفيذ سياسات نقدية معينة. كما ارتفعت مديونية الجهاز المصرفي (البنوك) لتصل إلى 22.236 مليار دولار.
يُعد تحليل هذه البيانات أمراً حيوياً لمتابعة مسار المالية العامة والسياسات الاقتصادية في مصر، وتأثيرها على استدامة خدمة الدين في ظل التغيرات المستمرة في الأسواق العالمية.
لسماع المقالة صوتيا اضغط هنا










